سبحان الله ! أتاكم ابن عم رسول الله يعرض كتاب الله . . اسمعوا منه واقبلوا ،
قالوا : تضمن لنا كذلك ؟ . قال : نعم ، فأقبل معه أشرافهم ووجوههم حتى
دخلوا ( 1 ) على عثمان فعاتبوه ، فأجابهم إلى ما أحبوا ، فقالوا : اكتب لنا على هذا
كتابا ، وليضمن علي عنك ما في الكتاب . قال : اكتبوا أنى شئتم ، فكتبوا بينهم :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما كتب عبد الله عثمان ( 2 ) أمير المؤمنين لمن نقم عليه من
المؤمنين والمسلمين ، أن لكم علي أن أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه
وآله ، وأن المحروم يعطى ، وأن الخائف يؤمن ، وأن المنفي يرد ، وأن المبعوث لا
يجمر ، وأن الفئ لا يكون دولة بين الأغنياء ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام
ضامن للمؤمنين والمسلمين على عثمان الوفاء لهم على ما في ( 3 ) الكتاب ، و ( 4 ) شهد
الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر وأبو أيوب
ابن زيد ، وكتب في ذي القعدة سنة خمس وعشرين ، فأخذوا الكتاب ثم انصرفوا ،
فلما نزلوا أيلة إذا هم براكب فأخذوه ، فقالوا : من أنت ؟ . قال : أنا رسول عثمان
إلى عبد الله بن سعد ، قال : بعضهم لبعض لو فتشناه لئلا يكون ( 5 ) قد كتب فينا ،
ففتشوه فلم يجدوا معه شيئا ، فقال كنانة بن بشر النجيبي ( 6 ) : انظروا إلى أدواته
فإن الناس حيلا ، فإذا قارورة مختومة بموم ، فإذا فيها كتاب إلى عبد الله بن سعد :
إذا جاءك كتابي هذا فاقطع ( 7 ) أيدي الثلاثة مع أرجلهم ، فلما قرأوا الكتاب رجعوا
حتى أتو عليا عليه السلام ، فأتاه فدخل عليه ، فقال : استعتبك القوم فأعتبتهم ( 8 )
هامش
( 1 ) في الأمالي : دخل .
( 2 ) في الأمالي زيادة : بن عفان .
( 3 ) في المصدر زيادة : هذا .
( 4 ) لا توجد الواو في ( س ) والمصدر .
( 5 ) كتبت في المصدر هكذا : لان لا يكون .
( 6 ) في المصدر : البجي .
( 7 ) في ( س ) : فقطع .
( 8 ) في المصدر : استغشك القوم فأعتبهم .