عائشة : اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ، تعني عثمان ، وهذا كان منها لما غاضبته
وذهبت إلى مكة .
8 - أمالي الطوسي ( 1 ) : أحمد بن محمد بن الصلت ، عن ابن عقدة الحافظ ، عن جعفر
ابن ( 2 ) عبد الله العلوي ، عن عمه القاسم بن جعفر بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمد
ابن عبد الله ، عن أبيه ( 3 ) ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، قال : لما نزل المصريون بعثمان بن
عفان في مرتهم الثانية دعا مروان بن الحكم فاستشاره ، فقال له : إن القوم ليس
هم لاحد أطوع منهم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو أطوع الناس في
الناس ، فابعثه إليهم فليعطهم الرضا وليأخذ لك عليهم الطاعة ، ويحذرهم
الفتنة ، فكتب عثمان إلى علي بن أبي طالب عليه السلام : سلام عليك ، أما بعد ،
فإنه قد جاز السيل الزبى ، وبلغ الحزام الطبيين ، وارتفع أمر الناس بي فوق قدره ،
وطمع في من كان يعجز عن نفسه ، فاقبل علي أولي ، وتمثل :
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق
والسلام .
فجاءه علي عليه السلام ، فقال : يا أبا الحسن ! ائت هؤلاء القوم فادعهم
إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله . فقال : نعم ، إن أعطيتني عهد الله
وميثاقه على أن تفئ لهم بكل شئ أعطيته عنك ( 4 ) . فقال : نعم ، فأخذ عليه
عهدا غليظا ، ومشى إلى القوم فلما دنا منهم قالوا : وراءك . قال : لا . قالوا :
وراءك . قال : لا ، فجاء بعضهم ليدفع في صدره ( 5 ) ، فقال القوم بعضهم لبعض :
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 323 - 325 ، بتفصيل في الاسناد كالمعتاد .
( 2 ) في المصدر بدل : بن ، أبو .
( 3 ) لا توجد في الأمالي : عن أبيه .
( 4 ) في الأمالي زيادة : لهم .
( 5 ) في المصدر زيادة : حين قال ذلك .