أن يقوم معهم إلى عثمان ليستنزله عن تسيير عمار ، فقام معهم ( 1 ) فسأله فيهم ورفق
به حتى أجابه إلى ذلك .
7 - مجالس المفيد ( 2 ) : علي بن محمد الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن
الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن سفيان ، عن فضيل بن الزبير ، عن فروة بن
مجاشع ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جاءت عائشة إلى عثمان ، فقالت له :
أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر بن الخطاب ! . فقال ( 3 ) : لم أجد لك موضعا في
الكتاب ولا في السنة ، وإنما كان أبوك وعمر بن الخطاب يعطيانك بطيبة من
أنفسهما ، وأنا لا أفعل . قالت ( 4 ) : فأعطني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه
وآله . فقال لها : أولم تحسبي ( 5 ) أنت ومالك بن أوس النضري ( 6 ) فشهد تما أن رسول
الله صلى الله عليه وآله لا يورث حتى منعتما فاطمة ميراثها ، وأبطلتما حقها ، فكيف
تطلبين اليوم ميراثا من النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! فتركته وانصرفت ، وكان عثمان
إذا خرج إلى الصلاة أخذت قميص رسول الله صلى الله عليه وآله على قصبة فرفعته
عليها ، ثم قالت : إن عثمان قد خالف صاحب هذا القميص وترك سنته .
أقول : روى في كشف الغمة ( 7 ) نحوا من ذلك ، وزاد في آخره : فلما آذته
صعد المنبر ، فقال : إن هذه الزعراء ( 8 ) عدوة الله ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها
حفصة في الكتاب : [ امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا
هامش
( 1 ) لا توجد : معهم ، في المجالس .
( 2 ) المجالس للشيخ المفيد : 125 - 126 ، حديث 3 ، بتفصيل في الاسناد .
( 3 ) في المصدر زيادة : لها .
( 4 ) في المجالس زيادة : لها .
( 5 ) في المجالس : أولم تجئني .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : النصري ، وهو الظاهر ، كما في الإصابة 3 / 339 ترجمة 7595 وهامشها
الاستيعاب 3 / 382 وغيرهما .
( 7 ) كشف الغمة 1 / 323 نقلا بالمعنى .
( 8 ) الزعراء : هي المرأة القليلة الشعر كما في النهاية 2 / 303 ، ومتفرقة الشعر كما في القاموس 2 / 39 .