وهو أخي علي بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فيكم ، فقلدوه دينكم وأطيعوه في
جميع أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله عز وجل من علمه وحكمته فاسألوه
وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم ،
فإنهم مع الحق والحق معهم ، ولا يزايلونه ولا يزايلهم ( 1 ) . . ثم جلسوا .
قال سليم : ثم قال علي عليه السلام : أيها الناس ! أتعلمون أن الله عز
وجل أنزل في كتابه : [ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ] ( 2 ) فجمعني وفاطمة وابني ( 3 ) حسنا وحسينا ثم ألقى علينا كساء ( 4 ) ، وقال :
اللهم إن ( 5 ) هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ( 6 ) يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني ما يجرحهم ،
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله
( ص ) ؟ . فقال : أنت إلى خير ، إنما نزلت في وفي أخي علي ( 7 ) وفي ابني وفي تسعة
من ولد الحسين خاصة ليس ( 8 ) معنا أحد غيرنا ، فقالوا كلهم : نشهد أن أم سلمة
حدثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحدثنا كما حدثتنا به أم
سلمة .
ثم ( 9 ) قال علي عليه السلام : أنشدكم بالله ، أتعلمون أن الله أنزل : [ يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ] ( 10 ) ؟ . فقال سلمان : يا رسول
هامش
( 1 ) في المصدر : معهم لا يزايلهم ، وخط على الواو الأولى في ( ك ) .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) في المصدر : وابنيه .
( 4 ) في الاحتجاج زيادة : فدكيا .
( 5 ) لا توجد : ان ، في المصدر .
( 6 ) في الاحتجاج : ولحمي .
( 7 ) في المصدر زيادة : وفي ابنتي فاطمة .
( 8 ) في الاحتجاج : وليس .
( 9 ) لا توجد : ثم ، في المصدر .
( 10 ) التوبة : 119 .