ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض
الله . قال : نحو من ( 1 ) عشرين رجلا من أفاضل الحيين : اللهم نعم . وسكت
بقيتهم .
فقال للسكوت : مالكم سكتم ؟ ! . قالوا : هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في
قولهم وفضلهم وسابقتهم ، قالوا : اللهم اشهد عليهم . فقال طلحة بن عبيد الله ( 2 )
- وكان يقال له ( 3 ) داهية ( 4 ) قريش - : فكيف تصنع بما ادعى أبو بكر وأصحابه
الذين صدقوه وشهدوا على مقالته يوم أتوه بك ( 5 ) تقادوا ( 6 ) و ( 7 ) في عنقك حبل ،
فقالوا لك : بايع ، فاحتججت بما احتججت به فصدقوك جميعا . ثم ادعى أنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أبى الله أن يجمع لنا أهل البيت النبوة
والخلافة ، فصدقه بذلك عمر وأبو عبيدة وسالم ومعاذ بن جبل ( 8 ) ، ثم قال طلحة :
كل الذي قلت وادعيت واحتججت به من السابقة والفضل حق نقر به ونعرفه .
فأما ( 9 ) الخلافة فقد شهد أولئك الأربعة بما سمعت . فقام ( 10 ) علي عليه السلام
- عند ذلك وغضب من مقالته - فأخرج شيئا قد كان يكتمه ، وفسر شيئا قاله يوم
هامش
( 1 ) لا توجد : من ، في المصدر .
( 2 ) في الاحتجاج : عبد الله - بالتكبير - .
( 3 ) في مطبوع البحار نسخة بدل : إنه .
( 4 ) في ( س ) : واهية .
( 5 ) في المصدر زيادة هنا : بعتل . والعتل لغة هو : الجذب العنيف ، كما في الصحاح 5 / 1758 ، ومجمع
البحرين 5 / 419 ، وغيرهما .
( 6 ) كذا ، والصحيح : تقاد ، ولا توجد الكلمة في المصدر .
( 7 ) لا توجد الواو في ( س ) .
( 8 ) لا يوجد في المصدر : بن جبل .
( 9 ) في الاحتجاج : وأما .
( 10 ) في ( س ) : فقال .