وهو خلاف ما فعله رسول الله ( ص ) ، كما رواه مسلم في ( 1 ) صحيحه ( 2 ) ،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( 3 ) ، قال : كان زيد يكبر على جنائزنا أربعا ، وأنه كبر
على جنازة خمسا ، فسألته ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يكبرها .
ورواه في جامع الأصول ( 4 ) ، عن مسلم والنسائي ( 5 ) وأبي داود ( 6 )
والترمذي ( 7 ) ، وقال ( 8 ) : وفي رواية النسائي : أن زيد بن أرقم صلى على جنازة فكبر
عليها خمسا وقال : كبرها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] .
وروى ابن شيرويه في الفردوس ( 9 ) أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] كان
يصلي على الميت خمس تكبيرات ( 10 ) .
فالروايات - كما ترى - صريحة في أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكبر
خمس تكبيرات ، وظاهر ( كان ) الدوام ، ولو سلم أنه قد كان يكبر أربعا فلا ريب
هامش
( 1 ) لا توجد في ( س ) : في .
( 2 ) صحيح مسلم كتاب الجنائز باب الصلاة على القبر حديث 957 .
( 3 ) جاء في ( س ) : أبي عبد الرحمن أبي ليلى . وهو غلط .
( 4 ) جامع الأصول 6 / 216 حديث 4304 .
( 5 ) سنن النسائي 4 / 72 .
( 6 ) سنن أبي داود كتاب الجنائز باب التكبير على الجنائز باب ما جاء حديث 3197 .
( 7 ) صحيح الترمذي كتاب الجنائز باب ما جاء في التكبير على الجنازة حديث 1023 .
( 8 ) ابن الأثير في جامع الأصول 6 / 216 .
( 9 ) الفردوس ، ولم نجد الرواية فيه .
( 10 ) وقريب منه ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده 4 / 368 و 370 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 22 ،
والطحاوي في عمدة القاري 4 / 129 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 34 ، وابن ماجة في سننه
1 / 458 وغيرهم ، وما ذكره ابن القيم الجوزية في زاد المعاد 1 / 145 ، وما في هامش المواهب
للزرقاني 2 / 70 حري بالملاحظة .