وروي عنها ، أنها قالت : لان أمسح على ظهر عير ( 1 ) بالفلاة أحب إلي من
أن أمسح على خفي ( 2 ) .
وعنها ، قالت : لان يقطع رجلاي بالمواسي أحب إلي من أن أمسح على
الخفين ( 3 ) .
ورووا المنع منه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) وابن عباس ( 5 ) وغيرهما ،
وسيأتي ( 6 ) بعض القول فيه في محله .
ومنها : نقص ( 7 ) تكبير من الصلاة على الجنائز وجعلها أربعا ، قال : ابن
حزم في كتاب المحلى ( 8 ) : واحتج من منع أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق
وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، قال : جمع عمر
بن الخطاب الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة ، فقالوا : كبر النبي صلى الله
عليه وآله سبعا وخمسا وأربعا ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في ( س ) : غير . ولا معنى له ، والعير : الحمار ، وغلب على الوحشي ، كما في القاموس 2 / 98 ، وفي
الصحاح 2 / 762 قال : الحمار الوحشي : والأهلي أيضا .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 30 حديث 97 .
( 3 ) كما في المصنف لعبد الرزاق 1 / 21 حديث 860 ، وانظر : التفسير الكبير 11 / 163 ، بتفاوت
يسير . وجاء في المصنف لابن أبي شيبة 1 / 185 عن عائشة أنها قالت : لان أخرجهما بالسكاكين
أحب إلي من أن أمسح عليهما ، ونحوه في صفحة : 186 من ذلك المجلد .
( 4 ) فقد روي عنه سلام الله عليه أنه قال : نسخ الكتاب المسح على الخفين ، كما جاء في سنن البيهقي
1 / 272 ، وتفسير ابن كثير 2 / 30 ، وجاء في التهذيب 1 / 361 حديث 1091 .
( 5 ) فقد جاء عن ابن عباس قوله : سبق كتاب الله المسح على الخفين ، كما أورده المحقق في المعتبر :
38 ، ونحوه في مسند أحمد بن حنبل 1 / 323 ، والجعفريات : 24 ، وتفسير العياشي 1 / 202 .
( 6 ) بحار الأنوار 80 / 300 - 328 .
( 7 ) في ( س ) : نقض .
( 8 ) المحلى 5 / 124 - المكتب التجاري بيروت - .
( 9 ) وقريب منه ما في سنن البيهقي 4 / 37 ، وفتح الباري 3 / 157 ، وإرشاد الساري 2 / 417 ،
وعمدة القاري 4 / 129 .
وذكر جمع : أن عمر أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات ، كما قاله العسكري
في الأوائل ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 93 ، والكرماني في تاريخه 1 / 203 - هامش الكامل -
وغيرهم .