3 - الخصال ( 1 ) : فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام اليهودي السائل عما
امتحن به من بين الأوصياء . .
وأما الرابعة - يا أخا اليهود - : فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد
الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي لا أعلمه ( 2 )
أحدا ولا يعلمه أصحابي ، لا ( 3 ) يناظره في ذلك غيري ، ولا يطمع في الامر بعده
سواي ، فلما أن أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة
من بدنه ، لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها ،
والعاقبة التي كنت التمسها ، وإن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل
ما أملت ، فكان ( 4 ) من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم ولم يسوني ( 5 )
بواحد منهم ولا ذكر لي حالا في وراثة الرسول صلى الله عليه وآله ولا قرابة ولا
صهرا ( 6 ) ولا نسب ( 7 ) ، ولا كان ( 8 ) لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ، ولا أثر من
آثاري ، وصيرها شورى بيننا ، وصير ابنه فيها حاكما علينا ، وأمره أن يضرب أعناق
النفر الستة الذين صير الامر فيهم إن لم ينفذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا - يا
أخا اليهود - صبرا ، فمكث القوم أيامهم كلها كل يخطب لنفسه وأنا ممسك ، إلى ( 9 )
أن سألوني عن أمري ، فناظرتهم في أيامي وأيامهم ، وآثاري وآثارهم ، وأوضحت
هامش
( 1 ) الخصال 2 / 374 - 377 باب السبعة .
( 2 ) خ . ل : لا أعلم أحدا ، ولا أعلم أصحابي يناظره .
( 3 ) لا توجد : لا ، في المصدر .
( 4 ) في الخصال : وكان .
( 5 ) في المصدر : ولم يستوني .
( 6 ) وضع في مطبوع البحار على : صهرا ، رمز نسخة بدل .
( 7 ) خ . ل : نسبا ، جاء على البحار ، وهو الظاهر .
( 8 ) لا توجد : كان ، في المصدر .
( 9 ) في الخصال : عن ، بدلا من : إلى .