بيان :
صلى إلى القبلتين . . أي معا في صلاة واحدة أو جميع ( 1 ) في مكة بين الكعبة
وبيت المقدس ، مع أنه لا استبعاد في عدم إتيان غيره بالصلاة إلى تحول القبلة ،
فإن الصلاة في أول الأمر لم تكن واجبة يأتي بها جميع المسلمين لكنه بعيد .
ولعل المراد ببيعة الفتح بيعة افتتاح تبليغ الرسالة يوم جمع بني عبد المطلب ،
فإنهم لم يكونوا داخلين في تلك البيعة ، ويحتمل عدم دخول بعضهم في بيعة فتح
مكة ، وبعضهم في بيعة الرضوان .
قوله عليه السلام : أول داخل . . إلى آخره . . أي كل يوم أو في أول سنة
بمكة وعند وفاة الرسول صلى الله عليه وآله .
وقال الجوهري : المهراس : حجر منقور يدق فيه ويتوضأ ( 2 ) .
قوله عليه السلام : من أحب شعراتي . . تشبيههم بالشعرات لكونهم
عليهم السلام منه صلى الله عليه وآله وموجبين لحسنه كما أن الشعر بالنسبة إلى
الانسان كذلك .
قوله عليه السلام : بعد النبيين . . أي بعد درجة النبيين من حيث
المجموع ، فإن فيهم من هو أفضل منه ، ويحتمل أن يكون هذا للتقية والمصلحة
لئلا يغلق ( 3 ) فيه الناس ، أو يكون هذا حاله عليه السلام قبل الإمامة وبعده يكون
أفضل منهم ، وبه يجمع بين الاخبار .
قوله عليه السلام : أنظرني . . لعله عليه السلام أراد أن يشرك والده في
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : جمع ، بصيغة المفرد المذكر الغائب .
( 2 ) الصحاح 3 / 990 ، وفيها : يتوضأ منه ، وقريب منه في لسان العرب 6 / 248 .
( 3 ) أقول : كلام غلق . . أي مشكل ، قاله في الصحاح 4 / 1538 ، والقاموس 3 / 273 ، وفي النهاية
3 / 380 : الغلق - بالتحريك - ضيق الصدر وقلة الصبر ، ورجل غلق : سيئ الخلق . ونظيره في
مجمع البحرين 5 / 223 .