أمانتك ، أدى الله عن ذمتك ، غيري ؟ ! . قالوا : لا .
قال ( 1 ) : فهل فيكم أحد فتح حصن خيبر ، وسبا بنت مرحب فأداها ( 2 ) إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، غيري ؟ ! . قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت قسيم
النار تخرج منها من زكى وتذر فيها كل كافر ، غيري ؟ ! . قالوا : لا .
قال : هل ( 3 ) فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ترد علي
الحوض أنت وشيعتك رواء مرويين مبيضة وجوههم ، ويرد علي عدوك ظماء
مظمئين مفحمين ( 4 ) مسودة وجوههم ، غيري ؟ ! . قالوا : لا .
ثم ( 5 ) قال لهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ورضوانه : أما إذا أقررتم
على أنفسكم واستبان لكم ذلك من قول نبيكم صلى الله عليه وآله فعليكم بتقوى
الله وحده لا شريك له ، وأنهاكم عن ( 6 ) سخطه ولا تعصوا أمره ، وردوا الحق إلى
أهله ، واتبعوا سنة نبيكم ، فإنكم إذا ( 7 ) خالفتم خالفتم الله ، فادفعوها إلى من هو
أهلها وهي له .
قال : فتغامزوا بينهم وتشاوروا ، وقالوا : قد عرفنا فضله وعلمنا أنه أحق
الناس بها ، ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد ، فإن وليتموها إياه جعلكم وجميع
الناس فيها شرعا سواء ، ولكن ولوها عثمان فإنه يهوى الذي تهوون ، فدفعوها
إليه .
هامش
( 1 ) هذه المناشدة متأخرة عن التي تليها في طبعتي الاحتجاج .
( 2 ) في مطبوع البحار : فأذاها ، وهو غلط .
( 3 ) في المصدر : فهل .
( 4 ) في المصدر : مقتحمين .
( 5 ) لا توجد في المصدر : ثم .
( 6 ) في ( س ) : من ، بدلا من : عن .
( 7 ) في الاحتجاج : ان ، بدلا من : إذا .