تعالى : ( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) ( 1 ) أنه لما توفي أبو سلمة وعبد الله ( 2 )
ابن حذافة وتزوج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أمر أتاهما : أم سلمة وحفصة ،
قال طلحة وعثمان : أينكح محمد نساءنا إذا متنا ولا تنكح نساؤه إذا مات ؟ ! والله
لو قد مات لقد أجلبنا ( 3 ) على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان
يريد أم سلمة ، فأنزل الله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن
تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما * إن تبدوا شيئا أو
تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما ) ( 4 ) ، وأنزل : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدلهم عذابا مهينا ) ( 5 ) .
الطعن الرابع عشر :
عدم إذعانه لقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله بالحق ، فقد روى العلامة
رحمه الله في كشف الحق ( 6 ) ، عن السدي في تفسير قوله تعالى : ( ويقولون أمنا
بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك
بالمؤمنين ) ( 7 ) ، ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون *
وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * في قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون
أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون . . ) ( 8 ) الآيات ، وقال ( 9 ) :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .
( 2 ) في المصدر : وخنيس ، بدلا من : وعبد الله .
( 3 ) في ( س ) : أجلنا .
( 4 ) الأحزاب : 53 و 54 .
( 5 ) النور : 57 .
( 6 ) نهج الحق وكشف الصدق : 305 ، باختلاف يسير .
( 7 ) النور : 47 .
( 8 ) النور : 48 - 50 .
( 9 ) في ( س ) : وقد ، بدلا من : وقال . وفي المصدر : قال السدي : نزلت هذه في عثمان بن عفان .