عيني دمعا .
الطعن الثامن :
إنه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين ، نحو ما
روي ( 1 ) أنه دفع إلى أربعة من قريش - زوجهم بناته - أربعمائة ألفي دينار ، وأعطى
مروان مائد ألف عند فتح إفريقية ، ويروى ( 2 ) خمس إفريقية .
وروى السيد رضي الله عنه ( 3 ) ، عن الواقدي بإسناده ، قال : قدمت إبل
من إبل الصدقة على عثمان فوهبها للحارث بن الحكم بن أبي العاص ( 4 ) .
وروى أيضا أنه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة فبغت ثلاثمائة
هامش
( 1 ) بل أعطى عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثمائة ألف بعد أن زوجه ابنته ، كنا ذكره ابن عبد البر في
العقد الفريد 2 / 261 ، وابن قتيبة في المعارف : 84 وغيرهما ، بل ذكر ابن أبي الحديد في شرحه
1 / 66 [ أربع مجلدات ] : إنه أعطاه أربعمائة ألف درهم ، وانظر قول فريد وجدي في دائرة معارفه
6 / 166 : وأنكح الحرث بن الحكم ابنته عائشة فأعطاه مائة ألف من بيت المال . ولاحظ ما جاء
في السيرة الحلبية 2 / 87 ، والصواعق المحرقة 2 / 87 ، وفصلها بمصادرها شيخنا الأميني رحمه الله
في غديره 8 / 267 - 288 .
( 2 ) قاله ابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261 . وعد ابن قتيبة في المعارف : 84 ، وأبو الفداء في تاريخه
1 / 168 ، وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261 : مما نقم الناس على عثمان ، قطعه فدك لمروان ،
ونقله ابن أبي في شرحه 1 / 67 ، وصرح ابن قتيبة في المعارف : 84 ، وأبو الفداء في تاريخه
1 / 168 - بعد ما مر - : وهي صدقة رسول الله ، ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولى عمر
ابن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردها صدقة .
( 3 ) الشافي 4 / 273 - 274 .
( 4 ) كما ورواه البلاذري في الأنساب 5 / 28 ، وقال في 5 / 52 : وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي
العاص ثلاثمائة ألف درهم . . وقال ابن قتيبة في المعارف : 48 ، والراغب في المحاضرات 2 / 212 ،
وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 261 ، وابن أبي الحديد في شرحه 1 / 67 ، وغيرهم أنه : تصدق
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بموضع السوق بالمدينة يعرف بمهزون ( تهروز ، مهزور ) على
المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم . وقال الحلبي في سيرته 2 / 87 : أعطى عثمان الحارث
عشر ما يباع في السوق - أي سوق المدينة - .