من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في حجر ( 1 ) ضب
لا تبعتموهم . فقالوا : يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟ . قال : فمن إذن ؟ ! .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم - وقد ذكرت عنده فتنة الدجال - : ألا
وإني ( 2 ) لفتنة بعضكم أخوف مني لفتنة الدجال .
وقوله عليه السلام لأصحابه : إنكم لمحضورون ( 3 ) يوم القيامة حفاة عراة ،
وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ! .
فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا ( 4 ) مرتدين على أعقابهم منذ
فارقتهم ( 5 ) .
وقوله عليه السلام في حجة الوداع لأصحابه : ألا لأخبرنكم ترتدون بعدي
كفارا يضرب بعضكم ( 6 ) رقاب بعض ، ألا أني قد شهدت وغبتم ( 7 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله - في مرضه الذي توفي فيه - : أقبلت افتن كقطع
الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الأولى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قد تقرأ في مطبوع البحار : في حجر - بتقديم الحاء المهملة على الجيم - .
( 2 ) في الكنز : لا فإني .
( 3 ) في المصدر : إنكم محشورون إلى الله .
( 4 ) في الكنز : لا يزالوا .
( 5 ) وأورده البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء حديث 8 و 48 ، وفي تفسير الآية الرابعة عشر من
سورة المائدة ، وكتاب الرقاق : 45 ، ومسلم في صحيحه كتاب الجنة : 58 ، والترمذي في سننه
كتاب القيامة : 3 ، وفي تفسير الآية الرابعة من سورة الأنبياء ، والنسائي في سننه كتاب الجنائز :
119 ، واحمد في المسند 1 / 235 ، 253 ، 258 .
( 6 ) لا توجد : بعضكم ، في ( س ) .
( 7 ) انظر : المجلد الأول من كتاب الغدير ، فقد فصل القول في الواقعة سندا ومتنا وأشبعه مصادرا
واستدلالا .
( 8 ) كما جاء في صحيح مسلم كتاب الايمان : 186 ، ومسند أحمد 1 / 189 ، و 2 / 304 ، 372 ،
390 ، 408 ، 416 ، 523 و 3 / 453 وغيرها ، وكتاب الفتن من سنن أبي داود والترمذي وابن
ماجة والنسائي ، وقد سلف منا جملة مصادر في أول بحثنا .