يرحمك الله ؟ . قال : أنا رزيب ( 1 ) بن ثملا وصي العبد الصالح عيسى بن مريم ( ع )
كان سأل ربه لي البقاء إلى نزوله من السماء وقراري في هذا الجبل ، وأنا موصيكم
سددوا وقاربوا وخصالا يظهر ( 2 ) في أمة محمد صلى الله عليه وآله ، فإن ظهرت
فالهرب الهرب ( 3 ) ، ليقوم أحدكم على نار جهنم حتى تطفأ منه ( 4 ) خير له من البقاء
في ذلك الزمان . قال معاوية بن فضلة ( 5 ) : قلت له : يرحمك الله ! أخبرنا بهذه
الخصال لنعرف ذهاب دنيانا وإقبال آخرتنا ؟ . قال : نعم ، إذا استغنى رجالكم
برجالكم ، واستغنت نساؤكم بنسائكم ، وانتسبتم إلى غير مناسبكم ، وتوليتم إلى
غير مواليكم ، ولم يرحم كبيركم صغيركم ، ولم يوقر صغيركم لكبيركم ، وكثر
طعامكم فلم تروه إلا بأغلى ( 6 ) أسعاركم ، وصارت خلافتكم في صبيانكم ، وركن
علماؤكم إلى ولاتكم ، فأحلوا الحرام وحرموا الحلال ، وأفتوهم بما يشتهون ،
واتخذوا ( 7 ) القرآن ألحانا ومزامير في أصواتهم ، ومنعتم حقوق الله من أموالكم ،
ولعن آخر أمتكم أولها ، وزوقتم المساجد ، وطولتم المنابر ( 8 ) ، وحليتم المصاحف
بالذهب والفضة ، وركب نساؤكم السروج ، وصار مستشار أموركم نساؤكم
وخصيانكم ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق والديه ( 9 ) ، وضرب الشاب والديه ( 10 ) ،
وقطع كل ذي رحم رحمه ، وبخلتم بما في أيديكم ، وصارت أموالكم عند
شراركم ، وكنزتم الذهب والفضة ، وشربتم الخمر ، ولعبتم بالميسر ، وضربتم
هامش
( 1 ) في المصدر : ذريب .
( 2 ) وإياكم وخصالا تظهر ، جاءت في الكنز .
( 3 ) جاءت كلمة الهرب ثالثا في ( ك ) .
( 4 ) خط في ( ك ) على : منه . وفي المصدر : عنه .
( 5 ) في ( س ) : نضله . وفي المصدر : العضلة .
( 6 ) في الكنز : غلاء ، بدلا من : بأغلى .
( 7 ) في ( س ) : اتخذوا - بلا واو - .
( 8 ) جاءت في ( ك ) نسخة بدل : المناير .
( 9 ) في المصدر : وجفى والديه . وذكر فيه : عق ، نسخة .
( 10 ) في الكنز : والدته .