المختبرين الممتحنين ( 1 ) أو الذين لهم حقوق في السلام كقوله : ( ليبلي المؤمنين
منه بلاء حسنا ) ( 2 ) .
والردء - بالكسر - : العون ( 3 ) .
المثابة : المرجع ( 4 ) .
فإن قلت : فما با أمير المؤمنين عليه السلام شهد الحروب بنفسه .
قلت : لوجهين .
أحدهما : إنه كان عالما من جهة النبي صلى الله عليه وآله أنه لا يقتل في هذه
الحروب .
وثانيهما : إنه كان عالما بأنه لا يقوم مقامه في تلك الحروب أحد ، ولم يجد
مجربا من أهل البلاء والنصيحة ، فبعض المجربين لم يكونوا من أهل النصيحة له ،
وبعض أهل النصيحة لم يكونوا مجربين ، ومن كان مجربا ناصحا - كمالك وأضرابه -
فمع قلتهم ربما لم يطعهم الناس .
5 - نهج البلاغة ( 5 ) : ومن كلامه عليه السلام لعمر بن الخطاب - وقد استشاره ( 6 ) في
غزو الفرس بنفسه :
إن هذا الامر لم يكن نصره ولا خذ لأنه بكثرة ولا بقلة ( 7 ) ، وهو دين الله
الذي أظهره وجنده الذي أعده وأمده حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع ، ونحن
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 6 / 2285 ، ولسان العرب 14 / 83 ، ومجمع البحرين 1 / 60 .
( 2 ) الأنفال : 17 .
( 3 ) نص عليه في مجمع البحرين 1 / 171 ، والصحاح 1 / 52 ، ولسان العرب 1 / 85 .
( 4 ) صرح به في لسان العرب 1 / 244 ، ومجمع البحرين 2 / 19 ، والصحاح 1 / 95 .
( 5 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 29 ، وطبعة صبحي الصالح 1 / 95 .
( 6 ) جاء في حاشية ( ك ) : وقد استشار عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه . كذا في
النهج .
أقول : وهي كذلك . وفي شرح ابن ميثم : لغزو الفرس .
( 7 ) في نهج - محمد عبده - : لا قلة .