يصح ( 1 ) ، لان الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام تضمن أن
القتل كان في ذلك اليوم ( 2 ) ، فكيف يصح هذا التأويل ؟ . انتهي ملخص كلامه
نور الله ضريحه .
ويظهر منه ورود رواية أخرى عن الصادق عليه السلام بهذا المضمون
رواها الصدوق رحمه الله ، ويظهر من كلام خلفه الجليل ورود عدة روايات دالة
على كون قتله في ذلك اليوم ، فاستبعاد ابن إدريس وغيره رحمة الله عليهم ليس في
محله ، إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين أكثر الشيعة سلفا وخلفا لا يقصر
عما ذكره المؤرخون من المخالفين ، ويحتمل أن يكونوا غيروا هذا اليوم ليشتبه الامر
على الشيعة فلا يتخذوه يوم عيد وسرور .
فإن قيل : كيف اشتبه هذا الامر العظيم بين الفريقين مع كثرة الدواعي
علي ضبطه ونقله .
قلنا : نقلب الكلام عليكم ، مع أن هذا الامر ليس بأعظم من وفاة الرسول
صلى الله عليه وآله ، مع أنه وقع الخلاف فيه بين الفريقين ، بل بين كل منهما مع
شدة تلك المصيبة العظمى ، وما استتبعته من الدواهي الأخرى ، مع أنهم اختلفوا
في يوم القتل كما عرفت وإن اتفقوا في كونه في ذي الحجة ، ومن نظر في اختلاف
الشيعة وأهل الخلاف في أكثر الأمور التي توفرت الدواعي على نقلها مع كثرة حاجة
الناس إليها كالاذان والوضوء والصلاة والحج وتأمل فيها لا يستبعد أمثال ذلك ،
والله تعالى أعلم بحقائق الأمور .
1 - أمالي الطوسي : ( 3 ) : جماعة ، عن أبي الفضلا ( 4 ) ، عن صالح بن أحمد ومحمد بن القاسم ،
عن محمد بن تسنيم ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن إبراهيم بن عبد
هامش
( 1 ) في الاقبال : إلى بلد أبي جعفر بن بابويه يوم تاسع ربيع الأول ، فإنه لا يصح .
( 2 ) في المصدر : كان في يوم تاسع ربيع الأول .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 188 مع اختصار في الاسناد .
( 4 ) في المصدر : أبي المفضل . وهي نسخة في حاشية ( ك ) .