الكبائر ، ويوم التزاور ( 1 ) ، ويوم الموعظة ، ويوم العبادة ، ويوم الاستسلام ( 2 ) .
قال حذيفة : فقمت من عنده - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - وقلت في
نفسي : لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجوا ( 3 ) به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان
مناي .
قال محمد بن العلاة الهمداني ، ويحيى بن محمد ( 4 ) بن جريح : فقام كل واحد
منا وقبل رأس أحمد بن إسحاق بن سيعد القمي ، وقلنا ( 5 ) : الحمد لله الذي
قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم ، و ( 6 ) رجعنا عنه ، وتعيدنا في ذلك
اليوم ( 7 ) .
قال السيد ( 8 ) : نقلته من خط محمد بن علي بن محمد بن طي رحمه الله ،
ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها ، فينبغي
تعظيم هذا اليوم المشار إليه وإظهار السرور فيه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المصباح : ويوم الزهد ويوم الورع ، ولا توجد : في الكبائر .
( 2 ) زيادة : ويوم السلم ويوم النحر ويوم البقر ، جاءت في المصدر .
( 3 ) في طبعتي البحار والمصدر بالألف : ارجوا ، وهو غلط .
( 4 ) لا توجد : بن محمد ، في المصدر .
( 5 ) هنا زيادة : له ، في المصباح .
( 6 ) في المصدر : ثم ، بدلا من : الواو .
( 7 ) لا توجد : اليوم ، في المصباح . والى هنا جاء في المحتضر باختلافات لفظية . وأوردها محمد بن
جرير الطبري في دلائل الإمامة في الفصل المتعلق بأمير المؤمنين ( ع ) مسندا . ورواها مسندا في
مصباح الأنوار للشيخ هاشم بن محمد - من أعلام علماء الإمامية في القرن السادس - ونص سند
المصباح هو : قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد القمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد
ابن جعدويه القزويني - وكان شيخا صالحا زاهدا سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة صاعد إلى الحج -
قال : حدثني محمد بن علي القزويني ، قال : حدثنا الحسن بن الحسن الخالدي بمشهد أبي
الحسن الرضا عليه السلام ، قال : حدثنا محمد بن العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن
جريح البغدادي قالا . .
( 8 ) الظاهر في كتابه زوائد الفوائد الذي لم نحصل على نسخة منه حتى الان .
( 9 ) انتهى كلام السيد في الزوائد . وانظر : مستدرك الوسائل 1 / 155 رواه عن الشيخ المفيد ، والبحار
20 / 332 . وحكي عن السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب زوائد الفوائد .
أقول : قال العلامة المجلسي في بحاره : 98 / 365 : وإن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو
جعفر ابن بابويه في أن قتل من ذكر كان تاسع ربيع الأول ، لعل معناه أن السبب الذي اقتضى
عزم القائل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول ، فيكون اليوم الذي فيه سبب
القتل أصل القتل ، ويمكن أن يسمى مجازا بالقتل ، ويمكن أن يتأول بتأويل آخر ، وهو أن يكون
توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل كان يوم سابع [ كذا ] ربيع الأول . . إلى آخره .
وقال قبل ذلك : فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري عليه السلام - كما ذكره هؤلاء - لثمان
خلون من ربيع الأول ، فيكون ابتداء ولاية المهدي عليه السلام على الأمة يوم تاسع ربيع الأول ،
فلعل تعظيم هذا اليوم - وهو يوم تاسع ربيع الأول - لهذا الوقت المفضل والعناية لمولى المعظم
المكمل . .
وعليك بملاحظة ما جاء في حاشية كتاب المحتضر : 44 - 55 .