ابن واثلة ( 1 ) الكناني ، وزر بن حبيش الأسدي ، وجويرية ( 2 ) بن مسهر العبدي ،
وخندق ( 3 ) بن زهير الأسدي ، وحارثة بن مضرب ( 4 ) الهمداني ، والحارث بن عبد الله
الأعور الهمداني ، ومصابيح ( 5 ) النخعي ، و ( 6 ) علقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ،
وعمير بن زرارة ، فدخلوا إليه ( 7 ) ، فقال لهم : خذوا هذا الكتاب وليقرأه عبيد الله
ابن أبي رافع وأنتم شهود كل يوم جمعة ، فإن شغب شاغب عليهم فانصفوه بكتاب
الله بينكم وبينه :
بسم الله الرحمن الرحيم : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى شيعته من
المؤمنين والمسلمين ، فإن الله يقول : * ( وإن من شيعته لإبراهيم ) * ( 8 ) وهو اسم شرفه
الله تعالى في الكتاب وأنتم شيعة النبي محمد صلى الله عليه وآله كما أن من شيعته
إبراهيم ( 9 ) اسم غير مختص ، وأمر غير مبتدع ، وسلام عليكم ، والله هو السلام
المؤمن أولياءه من العذاب المهين ، الحاكم عليهم بعدله ، بعث محمدا صلى الله
عليه وآله وأنتم معاشر العرب على شر حال ، يغذوا أحدكم كلبه ( 10 ) ، ويقتل ولده ،
ويغير على غيره ، فيرجع وقد أغير عليه ، تأكلون العلهز والهبيد ( 11 ) والميتة والدم ،
منيخون ( 12 ) على أحجار خشن وأوثان مضلة ، تأكلون الطعام الجشب ، وتشربون
هامش
( 1 ) في المصدر : واثلة .
( 2 ) في ( ك ) : حويريه .
( 3 ) في المصدر : خندف .
( 4 ) في ( ك ) : مضراب .
( 5 ) في المصدر : مصباح وهو خلاف الظاهر ، فراجع .
( 6 ) شطب على الواو في ( ك ) ، وهو الظاهر . انظر : تنقيح المقال 2 / 259 .
( 7 ) في كشف المحجة : عليه ، بدلا من : إليه .
( 8 ) الصافات : 83 .
( 9 ) في المصدر : كما أن محمدا من شيعة إبراهيم .
( 10 ) في ( س ) : كلية ، وفي المصدر : يغدوا أحدكم كلبه .
( 11 ) في المصدر : الهبيدة ، وسيذكرهما المصنف في بيانه .
( 12 ) قال في القاموس 1 / 272 : تنوخ الجمل الناقة : أبركها للفساد ، كأناخها فاستناخت ، وتنوخت .
أي يجعلون أنفسهم خاضعين على أحجار خشن وأوثان مضلة ، كناية عن عبادتهم للأصنام
والأوثان .