ويقول : لو ثنيت لي الوسادة ( 1 ) لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين
أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى يزهر كل إلى ربه
ويقول إن عليا قضى فينا بقضائك ، ويقول : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله
ألف باب يفتح من كل باب ألف باب . ويشهد له الرسول الأمين صلى الله عليه
وآله بأنه : باب مدينة العلم ( 2 ) ، وأقضى الأمة ( 3 ) .
والعجب أنه لعنه الله لم يكن يجوز خلافة عبد الله ابنه عند موته معتلا بأنه
لم يعرف كيف يطلق امرأته ( 4 ) ، ومن يجهل مثل ذلك لا يصلح للإمامة ! فكيف
يجوز اتباعه و ( 5 ) إمامته مع جهله مثل هذا الحكم البين المنصوص عليه بالكتاب
والسنة ؟ ! .
ولا يخفى على المتأمل الفرق بين الامرين من وجوه شتى :
هامش
( 1 ) قوله عليه السلام هذا تجده في مصادر كثيرة من الخاصة ، وانظر مثالا : بحار الأنوار 26 / 182 ،
28 / 4 ، 35 / 387 - 391 ، 40 / 136 ، 153 ، 178 ، 92 / 87 و 95 ، وإحقاق الحق 7 / 579 -
581 و 615 ، ولاحظ ما ذكره فيه من مصادر العامة .
( 2 ) مرت مصادره في أول تحقيقاتنا ، وانظر : الغدير 3 / 95 - 101 ، وغيره .
( 3 ) قد ورد بلفظ : أقضى أمتي علي ، في مصابيح البغوي 2 / 277 ، الرياض النضرة 2 / 198 ،
ومناقب الخوارزمي : 50 ، وفتح الباري 8 / 136 ، وبغية الوعاة : 447 ، وغيرها .
وبلفظ : أقضاكم علي ، في الاستيعاب 3 / 28 - هامش الإصابة - ، ومواقف للإيجي 3 / 276 ،
ومطالب السؤول : 23 ، تمييز الطيب من الخبيث : 25 ، كفاية السنقيطي : 46 ، وشرح النهج لابن
أبي الحديد 2 / 235 .
وقريب منه في حلية الأولياء 1 / 66 ، والرياض النضرة 2 / 198 ، ومطالب السؤول : 34 ،
وكفاية الكنجي : 139 ، وكنز العمال 6 / 153 ، وغيرها . وكفاك فيه ما ذكره فضل بن روزبهان ردا
على العلامة - ذيل هذه الأحاديث - : وأما ما ذكره المصنف - من علم أمير المؤمنين - فلا شك في
أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا وهو وصي النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لاحد فيه ! . .
( 4 ) ستأتي مصادره في الطعن الثامن عشر .
( 5 ) لا توجد الواو في ( س ) .