وأجيب ( 1 ) بأن للامام أن يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل ، وإنما
لحقه الخجل . . ( 2 ) لأنه لم يصادف الامر على ما ألقي إليه في إقدامهم على المنكر .
وأجاب السيد المرتضى ( 3 ) رضوان الله عليه ب : أن التجسس محظور ( 4 )
بالقرآن والسنة ، وليس للامام أن يجتهد فيما يؤدي إلى مخالفة الكتاب والسنة ، وقد
كان يجب - إن كان هذا عذرا صحيحا - أن يعتذر به إلى من خطأه في وجهه ، وقال
له : إنك أخطأت السنة من وجوه ، فإنه بمعاذير نفسه أعلم من غيره ( 5 ) ، وتلك
الحال حال ( 6 ) تدعو إلى الاحتجاج وإقامة العذر ، وكل هذا تلزيق وتلفيق . انتهى .
ولا يخفى أن قولهم : إنما لحقه الخجل لعدم مصادفته الامر على ما ألقي
إليه . . مخالف لما رواه ابن أبي الحديد ( 7 ) وغيره كما عرفت .
هامش
( 1 ) والمجيب : هو القاضي في المغني 20 / 14 - القسم الثاني - .
( 2 ) في المصدر زيادة : على ما روي في الخبر . وفي الأصل : على ما يروى .
( 3 ) في الشافي 4 / 185 .
( 4 ) في المصدر : فأما التجسس فهو محظور .
( 5 ) في ( س ) : من غيرها . وفي المصدر : من صاحب الكتاب .
( 6 ) لا توجد : حال - الثانية - ، في المصدر .
( 7 ) في شرح النهج 12 / 18 .