لأحللت . . وساق الحديث إلى قوله : وإن سراقة بن مالك بن جعثم ( 1 ) لقى النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وهو بالعقبة وهو يرميها ، فقال : ألكم هذه خاصة يا رسول
الله ؟ . فقال : للأبد ( 2 ) .
وقد روى البخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) والنسائي ( 5 ) وأبو داود ( 6 ) قريبا من هذه
الرواية بأسانيد متكثرة وألفاظ متقاربة عن جابر ، وهي مذكورة في جامع
الأصول ( 7 ) .
وروى البخاري ( 8 ) ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قدمت على النبي
صلى الله عليه [ وآله ] بالبطحاء - وهو منيح ( 9 ) - فقال : أحججت ؟ . قلت : نعم .
قال : بما أهللت ؟ . قلت : لبيك بإهلال النبي صلى الله عليه [ وآله ] . قال :
أحسنت ، طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل ، فطفت البيت وبالصفا والمروة
ثم أتيت امرأة من قيس ، فقلت : رأسي ، ثم أهللت بالحج ، فكنت أفتي به حتى
كان في خلافة عمر ، فقال : إن أخذنا بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام ، وإن أخذنا
بقول النبي صلى الله عليه [ وآله ] فإنه لم يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كذا في طبعتي البحار ، والظاهر : جعشم ، كما في المصدر وسيأتي التصريح به .
( 2 ) وجاء باختلاف يسير في صحيح مسلم كتاب الحج باب بيان وجوب الاحرام حديث 1213 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 / 403 في كتاب الحج في أبواب عديدة . ونقله عن ابن عباس فيه 3 / 148 .
( 4 ) صحيح مسلم كتاب الحج باب وجوه الاحرام حديث 1214 ، 1215 ، 1216 ، وروى عن
سراقة بن مالك فيه 1 / 346 .
( 5 ) سنن النسائي 5 / 178 و 179 كتاب الحج باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي .
( 6 ) سنن أبي داود كتاب المناسك باب في إفراد الحج ، أحاديث 1785 ، 1786 ، 1787 1788 ،
1789 ، وأخرج عن سراقة فيه 2 / 282 .
( 7 ) جامع الأصول 3 / 127 - 134 حديث 1413 بألفاظ مختلفة ومصادر عدة . ورواه أحمد بن حنبل
في المسند 3 / 305 ، وغيره من أئمة الحديث منهم .
( 8 ) صحيح البخاري 3 / 491 كتاب الحج باب متى يحل المعتمر .
( 9 ) في ( ك ) : متيح . وفي المصدر : وهو منيخ بالبطحاء .
( 10 ) جاء مقاربا لهذا في صحيح مسلم كتاب الحج باب نسخ التحلل من الاحرام والامر بالتمام حديث
1221 .