وفرق بينهما ، وافترق القوم ( 1 ) .
بيان :
قوله عليه السلام : إلا سماع الآذان . . أي لا تعرف معنى الكتاب إلا بما
تسمعه الآذان من الناس ، وفي بعض النسخ : الفعلان - بصيغة الغيبة - أي لا
يمكن معرفة الكتاب وتأويله إلا ( 2 ) بالسماع ممن ينتهي عمله إلى الوحي الإلهي .
والحفاوة والحفاية ( 3 ) والاحفاء : الاستقصاء في السؤال ( 4 ) .
والتحريض على القتال : الحث ( 5 ) والترغيب والتحريض عليه .
والطغام : الأراذل ( 6 ) .
قوله : ليهمان . . أي يقصدان أمرا لا يحصل إلا بالخلافة ، فأجاب عليه
السلام بأن الخلافة غير بعيد منهما ، فإن أباهما خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله
وهما أقرب نسبا به صلى الله عليه وآله منه .
قوله عليه السلام : فإنه ينتقل . . أي يترقى بنفسه في الآداب الحسنة من
غير تأديب ، ويحتمل الاستفهام الانكاري ، ويؤيده أن في بعض النسخ : ويحك !
أأؤدبه ؟ ! فإنه ينتقل . .
والسمن . . كناية عن وفور المال والشرف ، كما أن العجف . . كناية عن
هامش
( 1 ) وتجد نظائر هذه الاحتجاجات من ريحانتي رسول الل وسيدي شباب أهل الجنة سلام الله عليهما
كثيرة . انظر كتب العامة : الرياض النضرة 1 / 139 ، الصواعق المحرقة : 108 ، تاريخ الخلفاء
للسيوطي : 4 ، كنز العمال 3 / 132 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 17 ، وغيرها .
( 2 ) في ( س ) : أي ، بدلا من : إلا .
( 3 ) وقال في القاموس 4 / 318 : وحفى به - كرضى - حفاوة ويكسر وحفاية - بالكسر - وتحفاية فهو
حاف وحفي - كغني - وتحفى ، واحتفى : بالغ في إكرامه وأظهر السرور والفرح ، وأكثر السؤال عن
حاله .
( 4 ) كما في مجمع البحرين 1 / 104 ، والنهاية 1 / 410 ، وغيرهما .
( 5 ) قاله في القاموس 2 / 327 ، وانظر : الصحاح 3 / 1070 .
( 6 ) ذكره في النهاية 3 / 128 ، والصحاح 5 / 1975 ، وغيرهما .