تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
تعجل بالكلام . فقال له عمر : يا أبا الحسن ! إنهما ليهمان في أنفسما بما لا يرى بغير الخلافة . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هما أقرب نسبا برسول الله صلى الله على وآله من أبيهما ( 1 ) أما فأرضهما - يا بن الخطاب - بحقهما يرض عنك من بعدهما . قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟ قال : رضاهما الرجعة عن الخطيئة ، والتقية عن المعصية بالتوبة . فقال له عمر : أدب - يا أبا الحسن - ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكماء ( 2 ) في الأرض . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنا أودب أهل المعاصي على معاصيهم ، ومن أخاف عليه الزلة والهلكة ، فأما من ولده ( 3 ) رسول الله ( ص ) لا يحل ( 4 ) أدبه ، فإنه ينتقل ( 5 ) إلى أدب خير له منه ، أما فارضهما يا بن الخطاب ! . قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ، فقال له عبد الرحمن ( 6 ) : يا أبا حفص ! ما صنعت وقد ( 7 ) طالت بكما الحجة ؟ . فقال له عمر : وهل حجة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ ! . فقال له عثمان : يا بن الخطاب ! هم بنو عبد مناف الأسمنون والناس عجاف . فقال له عمر : ما أعد ( 8 ) ما صرت إليه فخرا فخرت به ، أبحمقك ( 9 ) ؟ . فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثم جذبه ورده ، ثم قال ( 10 ) : يا بن الخطاب ! كأنك تنكر ما أقول . فدخل بينهما عبد الرحمن بن عوف
هامش
( 1 ) في الاحتجاج : من أن يهما ، بدلا من : من أبيهما . ( 2 ) في ( ك ) نسخة : الحكام . ( 3 ) في الاحتجاج : والده . . ( 4 ) في المصدر : ونحله أدبه ، وفي نسخة في ( ك ) : لا يخل . . ( 5 ) في الاحتجاج : لا ينتقل . ( 6 ) في ( ك ) : عبد الرحمن بن عوف . ( 7 ) في المصدر : فقد . ( 8 ) في ( ك ) : أعذ . ( 9 ) لا توجد همزة الاستفهام في المصدر . ( 10 ) في الاحتجاج : نبذ به ، ورده ثم قال له . .
بحار الأنوار — صفحة 49 | العلامة المجلسي / الشيخ عبد الزهراء العلوي