أن يتوقف للشبهة ( 1 ) .
واستدل أبو علي على ردة مالك بأن أخاه متمم بن نويرة لما أنشد عمر مرثية
أخيه ( 2 ) قال له عمر : وددت أني أقول الشعر فأرثي زيدا كما رثيت أخاك . فقال له
متمم : لو قتل أخي على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته . فقال له عمر : ما عزاني
أحد كتعزيتك ( 3 ) ، فدل هذا على أنه لم يقتل على الاسلام ( 4 ) .
ثم أجاب عن تزويجه بامرأته بأنه إذا قتل على الردة في دار الكفر جاز ذلك
عند كثير من أهل العلم وإن كان لا يجوز أن يطأها إلا بعد الاستبراء ، فأما وطئه
لامرأته ( 5 ) فلم يثبت عنده ، ولا يجوز ( 6 ) أن يجعل طعنا في هذا الباب .
واعترض عليه السيد المرتضى رضي الله عنه في الشافي ( 7 ) بقول : أما
صنيع ( 8 ) خالد - في قتل مالك بن نويرة واستباحة ماله وزوجته لنسبته إلى الردة التي
لم تظهر ، بل كان الظاهر خلافها من الاسلام - فعظيم ، ويجري مجراه في العظم
تغافل من تغافل عن أمره ولم يقم فيه حكم الله تعالى وأقره على الخطأ الذي شهد
هو به على نفسه ، ويجري مجراهما من أمكنه أن يعلم الحال فأهملها ولم يتصفح ما
هامش
( 1 ) جاءت العبارة في المغني والشافي : فكان عنده الواجب أن يتوقف للشبهة ، وفي المغني زيادة لفظ :
الاستنابة ، بعد كلمة : للشبهة .
( 2 ) في المصدر : مرثيته أخاه .
أقول : وقد جاء قول متمم في الصراط المستقيم 2 / 281 أيضا .
( 3 ) في المغني : بتعزيتك ، وفي شرح النهج : بمثل تعزيتك .
( 4 ) في المصدر والشافي وشرح النهج زيادة : كما قتل زيد ، بعد : الاسلام .
( 5 ) لا توجد في المغني : لامرأته .
( 6 ) في المصدر والشافي وشرح النهج : ولا يصح : بدلا من : ولا يجوز .
( 7 ) الشافي 4 / 162 - 167 . وفي الحجرية منه : 422 - 423 . وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد
17 / 204 - 207 .
( 8 ) في المصدر : أما صنع . وفي شرح النهج : أما منع . .