التخطئة والذم أوكد من ذلك .
وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني ( 1 ) : لا يجوز لقول محتمل ترك ما علم
ضرورة ، ومعلوم ( 2 ) من حال عمر إعظام أبي بكر والقول بإمامته والرضا ببيعته ،
وذلك يمنع مما ذكروه ، لان المصوب للشئ لا يجوز أن يكون مخطئا له .
قال : وقال أبو علي : إن ( 3 ) الفلتة ليست هي الزلة والخطيئة ، بل هي البغتة
وما وقع فجأة من غير ( 4 ) روية ولا مشاورة ، واستشهد بقول الشاعر :
من يأمن الحدثان مثل ( 5 ) ضبيرة القرشي ماتا * سبقت منيته المشيب وكان ميتته افتلانا
يعني بغتة من غير مقدمة ، وحكى عن الرياضي ( 6 ) إن العرب تسمي آخر
هامش
( 1 ) المغني ، الجزء المتمم للعشرين : 339 - 340 ، بتصرف أشرنا إليه ، وقد حكاه في الشافي 4 / 124 -
125 ، والمتن أقرب منه في العبارات ، وقد جاء نقله عنه في شرح ابن أبي الحديد 2 / 26 و 27 .
( 2 ) في المصدر : لا يجوز القول بمثل ترك ما نعلم باضطرار ومعلوم . . وهو مقلوب ما ذكره السيد في
الشافي : 1 / 124 - 125 .
( 3 ) لا توجد كلمة : إن ، في المصدر ، وفيه قد قدمت كلمة : ليست على : الفلتة . .
( 4 ) جاءت العبارة في المغني هكذا : بل يجب أن تكون محمولة على ما نقل عن أهل اللغة من أن المراد بها
بغتة وفجأة من غير . .
( 5 ) نسخة جاءت في مطبوع البحار : بعد ، بدلا من : مثل . والشعر في المصدر :
هربا من الحدثان بعد جبيرة القرشي * ما ناسف ميتته المسبب وكان ميتته افتلاتا
وقال في هامشه : في البيت تحريف أضاع منه الوزن والمعنى معا ، والشعر في الشافي جاء هكذا :
هربا من الحدثان بعد صبيرة القرشي * ما نأسف ميتته المسبب وكان ميتته افتلاتا
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
من يأمن الحدثان بعد صبيرة القرشي ماتا * سبقت منيته المشيب وكان ميتته افتلاتا
( 6 ) في المغني : أو على ما ذكره عسكر عن الرياشي .