الطعن الثالث :
ما جرى منه في أمر فدك ، وقد تقدم القول فيه مفصلا فلا نعيده ( 1 ) .
الطعن الرابع :
أنه قال عمر بن الخطاب - مع كونه وليا وناصرا لأبي بكر - : كانت بيعة أبي
بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ( 2 ) ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ( 3 ) ، ولا يتصور في
هامش
( 1 ) أقول : لقد سلف منا في أول الكتاب ذكر جملة من المصادر تبعا لشيخنا العلامة - طاب ثراه -
وللباحث عن هذا الموضوع أن يراجع المطولات من كتب الحديث والتاريخ والتراجم ليرى من ذلك
الغرائب ، فانظر مثلا : مروج الذهب 3 / 252 ، معجم البلدان 4 / 238 ، شرح النهج لابن أبي
الحديد 4 / 77 - 100 ، المختصر في أخبار البشر 1 / 178 ، وذكر ذلك المرحوم السيد الفيروزآبادي
في كتابه السبعة من السلف : 35 - 36 .
وحسبنا في المقام ما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 39 عن عمر ، قال : لما قبض رسول الله
( ص ) جئت أنا وأبو بكر إلى علي عليه السلام ، فقلنا : ما تقول فيما ترك رسول الله ( ص ) ؟ . قال :
نحن أحق الناس برسول الله ( ص ) ، قال : فقلت : والذي بخيبر ؟ . قال : والذي بخيبر . قلت :
والذي بفدك ؟ . قال : والذي بفدك . فقلت : أما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير فلا ! ! .
وقد رواه الطبراني في الأوسط ، وقد فصلها بمصادرها شيخنا الأميني - رحمه الله - في غديره
7 / 190 - 197 ، فراجع .
( 2 ) ما الذي أباح لعمر أو لغيره من الصحابة قولهم في خلافة أبي بكر : إنها كانت فلتة وقى الله المسلمين
شرها ، كما جاء في صحيح البخاري ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت 10 / 44 [ 8 / 2080 ] ،
مسند أحمد 1 / 55 ، تاريخ ابن كثير 5 / 246 ، تاريخ الطبري 3 / 200 - 205 ، سيرة ابن هشام
4 / 338 ، السيرة الحلبية 3 / 388 - 392 ، كامل ابن الأثير 2 / 135 و 327 ، أنساب البلاذري
5 / 15 ، تيسير الوصول 2 / 42 - 44 ، نهاية ابن الأثير 3 / 238 ، الرياض النضرة 1 / 161 ،
الصواعق المحرقة : 5 و 8 ، وقال : سند صحيح ، تمام المتون للصفدي : 137 ، تاج العروس
1 / 568 . وجاء في بعض المصادر : فلتة كفلتات الجاهلية فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، كما في التاريخ
للطبري 3 / 210 ، والتمهيد للباقلاني 196 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 / 19 ، وغيرها ، وقد أشار
إلى كلتا العبارتين في الغدير 5 / 370 و 7 / 79 .
( 3 ) كما جاء في الصواعق المحرقة : 21 ، والتمهيد : 196 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 / 123 - 124 ،
وغيرها .