الصحيفة المشتمل على تلك القصة مفصلا .
هذا ما يتعلق بكونهم في جيش أسامة وأمره ( ص ) بالخروج ولعنه المتخلف .
وأما عدم خروجهم وتخلفهم فلا ينازع أحد فيه .
وأما أن في ( 1 ) ذلك قادح ( 2 ) في خلافتهم ، فلأنهم كانوا مأمورين لأسامة ما
دام لم يتم غرض الرسول صلى الله عليه وآله في إنفاد الجيش ، فلم يكن لأبي بكر
الحكم على أسامة ، والخلافة رئاسة عامة تتضمن الحكم على الأمة كافة بالاتفاق ،
فبطل خلافة أبي بكر ، وإذا بطل خلافته ثبت بطلان خلافة عمر لكونها بنص أبي
بكر ، وخلافة عثمان لابتنائها على الشورى بأمر عمر .
وأيضا لو لم تبطل خلافة الأخيرين لزم خرق الاجماع المركب ، ولان رد كلام
الرسول صلى الله عليه وآله في وجهه - كما سبق - من أبي بكر وعمر وعدم الانقياد
لامره بعد تكريره ( 3 ) الامر إيذاء له صلى الله عليه وآله ، وقد قال الله عز وجل : * ( ان
الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) * ( 4 ) ، وقال : * ( والذين
يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) * ( 5 ) ، وذلك مع قطع النظر عن اللعن الصريح
في ذلك الامر - كما اعترف به الشهرستاني ( 6 ) - والمستحق للعن من الله ومن رسوله
لا يصلح للإمامة ، ولو جوزوا لعن خلفائهم صالحناهم على ذلك واتسع الامر
علينا .
وأجاب قاضي القضاة في المغني : بأنا لا نسلم أن أبا بكر كان في جيش
هامش
( 1 ) خط في ( ك ) على كلمة : في ، وهو أولى .
( 2 ) الظاهر : ذلك اسمها ، وقادح خبرها .
( 3 ) الكلمة مشوشة في ( ك ) .
( 4 ) الأحزاب : 57 .
( 5 ) التوبة : 61 .
( 6 ) الملل والنحل 1 / 29 .