وقال ( 1 ) : حدث الواقدي ، عن ابن أبي الزياد ( 2 ) ، عن هشام بن عورة أن
أباه قال : كان فيهم أبو بكر .
قال : وحدث - أيضا - مثله ، عن محمد بن عبد الله بن عمر .
وذكره البلاذري في تاريخه ، والزهري ، وهلال بن عامر ، ومحمد بن
إسحاق ، وجابر ، عن الباقر عليه السلام . ومحمد بن أسامة ، عن أميد ( 3 ) . ونقلت
الرواة أنهما كانا في حال خلافتهما يسلمان على أسامة بالامرة .
وفي كتاب العقد ( 4 ) : اختصم أسامة وابن عثمان في حائط ، فافتخر ابن
عثمان ، فقال أسامة : أنا أمير على أبيك وصاحبيه ( 5 ) ، أفإياي تفاخر ؟ ! ، ولما بعث
أبو بكر إلى أسامة يخبره بخلافته ( 6 ) ، قال : أنا ومن معي ما وليناك أمرنا ، ولم يعزلني
رسول الله صلى الله عليه وآله عنكما ، وأنت وصاحبك بغير إذني رجعتما ، وما خفي
على النبي صلى الله عليه وآله موضع ، وقد ولاني عليكما ولم يولكما ، فهم الأول أن
يخلع نفسه فنهاه الثاني ، فرجع أسامة ووقف بباب المسجد وصاح : يا معاشر
المسلمين ! عجبا لرجل استعملني رسول الله صلى الله عليه وآله فعزلني وتأمر
علي ( 7 ) ، انتهى كلامه .
وقال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتاب الملل والنحل ( 8 ) - عند ذكر
الاختلافات الواقعة في مرض النبي صلى الله عليه وآله - : الخلاف الثاني : أنه
صلى الله عليه وآله قال : جهزوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلف عن جيش
هامش
( 1 ) في الصراط المستقيم 2 / 297 .
( 2 ) في المصدر : ابن أبي الزناد - بالنون - ، وهو الظاهر .
( 3 ) في الصراط المستقيم : عن أبيه ، بدلا من : عن أمية .
( 4 ) الصراط المستقيم 2 / 297 ، ولم نجده في العقد الفريد المطبوع .
( 5 ) في ( س ) : وصاحبه . ولا توجد همزة الاستفهام التالية في المصدر .
( 6 ) في المصدر : إلى أسامة أنه خليفة .
( 7 ) في الصراط : استعلمني عليه فتآمر علي وعزلني .
( 8 ) الملل والنحل 1 / 29 ( وفي طبعة دار المعرفة 1 / 23 ) .