بإمارة أسامة .
وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 ) ، عن أحمد بن عبد العزيز
الجوهري ، عن أحمد بن سيار ، عن سعيد بن كثير ، عن عبد الله بن عبد الله ( 2 ) بن
عبد الرحمن ( 3 ) ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله في مرض موته أمر أسامة بن زيد
ابن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين والأنصار ، منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة
ابن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير ، وأمره أن يغير على مؤتة حيث
قتل أبوه زيد ، وأن يغزوا وادي فلسطين ، فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ،
وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يثقل ( 4 ) ويخف ويؤكد القول في تنفيذ ذلك
البعث ، حتى قال له أسامة : بأبي أنت وأمي ! أتأذن لي أن أمكث أياما حتى
يشفيك الله تعالى . فقال : اخرج وسر على بركة الله تعالى . فقال : يا رسول الله
( ص ) ! إني إن خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي قلبي قرحة منك . فقال :
سر على النصر والعافية . فقال : : يا رسول الله
( ص ) ! إني أكره أن أسأل عنك
الركبان . فقال : أنفذ لما أمرتك به . . ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه
وآله ، وقام أسامة فجهز ( 5 ) للخروج ، فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وآله سأل
عن أسامة والبعث ، فأخبر أنهم يتجهزون ، فجعل يقول : أنفذوا جيش ( 6 ) أسامة ،
هامش
( 1 ) شرح النهج 6 / 52 .
( 2 ) وضع على كلمة : عبد الله ، رمز نسخة بدل في ( ك ) ، ولا توجد في المصدر .
( 3 ) جاء السند في شرح النهج : قال أبو بكر : حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح عن أحمد بن سيار عن
سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن . .
( 4 ) في المصدر : في مرضه يثقل .
( 5 ) في المصدر : فتجهز .
( 6 ) جاء في شرح النهج : بعث ، بدلا من : جيش ، وهي نسخة بدل في ( ك ) .