أمضه ( 1 ) ، ثم قال : كان يدعوا ابن عباس فيستفتيه مغايظة لعلي عليه السلام .
ورووا عن الأعمش ، أنه كان يقول : قبض نبيهم صلى الله عليه وآله فلم
يكن لهم هم إلا أن يقولوا : منا أمير ومنكم أمير ، وما أظنهم يفلحون .
ورووا عن معمر بن زائدة الوشاء ، قال : أشهد على ( 2 ) الأعمش أني سمعته
يقول : إذا كان يوم القيامة يجاء بأبي بكر وعمر كالثورين العقيرين لهما في نار جهنم
خوار ( 3 ) .
ورووا عن سليمان بن أبي الورد ، قال : قال الأعمش في مرضه الذي قبض
فيه هو برية منهما وسماهما ، قلت للمسعودي : سماهما ؟ ! . قال : نعم ، أبو بكر
وعمر .
ورووا عن عمر بن زائدة ، قال : كنا عند حبيب بن أبي ثابت ، قال بعض
القوم أبو بكر أفضل من علي ، فغضب حبيب ثم قام قائما ، فقال : والله الذي
لا إله إلا هو لفيهما ( 4 ) : * ( الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله
عليهم ولعنهم . . ) * ( 5 ) الآية .
ورووا عن يحيى بن المساور ، عن أبي الجارود ، قال : إن لله عز وجل
مدينتين ، مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب لا يفتران من لعن أبي بكر وعمر .
ورووا عن ابن عبد الرحمن ، قال : سمعت شريكا يقول : ما لهم ولفاطمة
عليها السلام ؟ والله ما جهزت جيشا ولا جمعت جمعا ، والله لقد آذيا رسول الله
صلى الله عليه وآله في قبره .
هامش
( 1 ) قال في القاموس 2 / 344 : مضه الشئ مضا ومضيضا : بلغ من قلبه الحزن به ، كأمضه ، والخل
فاه : أحرقه ، والكحل العين يمضها - بالضم والفتح - آلمها كأمض .
( 2 ) في ( ك ) نسخة بدل : عن ، بدلا من : على .
( 3 ) قال في مجمع البحرين 3 / 293 : الخوار - بالضم - صوت شديد كصوت البقر .
( 4 ) في ( ك ) توجد كلمة : زلت هنا ، ولعلها : نزلت .
( 5 ) الفتح : 6 .