تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * ( 1 ) فيمن نزلت ؟ .
فقال : ما تريد ؟ أتريد أن تغري بي الناس ؟ . قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكن أحب
أن أعلم . قال : اجلس ، فجلس ، فقال : أكتب عامرا أكتب معمرا أكتب عمر
أكتب عمارا أكتب معتمرا . . في أحد الخمسة نزلت . قال سفيان : قلت لفضيل :
أتراه عمر ؟ . قال : فمن هو غيره .
قال : ورووا عن المنذر الثوري ، قال : سمعت الحسين بن علي عليهما
السلام يقول : إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الامر - وهو لنا كله - فجعلا لنا فيه سهما
كسهم الجدة ، أما والله ليهم بهما أنفسهما يوم يطلب الناس في شفاعتنا .
قال : ورووا عنه عليه السلام - وسأله رجل عن أبي بكر وعمر - ، فقال :
والله لقد ضيعانا ، وذهبا بحقنا ، وجلسا مجلسا كنا أحق به منهما ، ووطئا على
أعناقنا ، وحملا الناس على رقابنا .
قال : ورووا عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، قال : سئل علي بن الحسين
عليهما السلام عن أبي بكر وعمر ؟ . فقال : أضغنا بآبائنا ، واضطجعا ( 2 ) بسبيلنا ،
وحملا الناس على رقابنا .
وعن أبي إسحاق ، أنه قال : صحبت علي بن الحسين عليهما السلام بين
مكة والمدينة ، فسألته عن أبي بكر وعمر ما تقول فيهما ؟ . قال : ما عسى أن أقول
فيهما ، لا رحمهما الله ، ولا غفر لهما .
وعن القاسم بن مسلم ، قال : كنت مع علي بن الحسين عليهما السلام
بينبع يدي في يده ، فقلت : ما تقول في هذين الرجلين ؟ تبرأ من عدوهما ؟ .
فغضب ورمى بيده من يدي ، ثم قال عليه السلام : ويحك ! يا قاسم ! هما أول من
أضغنا بآبائنا ( 3 ) ، واضطجعا بسبيلنا ، وحملا الناس على رقابنا ، وجلسا مجلسا كنا
هامش
( 1 ) الحجرات : 1 .
( 2 ) في ( ك ) : واضطجعنا .
( 3 ) في ( ك ) نسخة بدل : أصغيا بآنائنا .