قال : ورووا عن الحارث الأعور ، قال : دخلت على علي عليه السلام - في
بعض الليل - ، فقال لي : ما جاء بك في هذه الساعة ؟ . قلت : حبك يا أمير
المؤمنين قال : الله . . ؟ . قلت : الله . قال : ألا أحدثك بأشد الناس عداوة لنا
وأشدهم عداوة لمن أحبنا ؟ . قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، أما والله لقد ظننت ظنا .
قال : هات ظنك . قلت : أبو بكر وعمر . قال : أدن مني يا أعور ، فدنوت منه ،
فقال : إبرأ منهما . . برئ الله منهما .
وفي رواية أخرى : إني لأتوهم توهما فأكره أن أرمي به بريئا ، أبو بكر وعمر .
فقال : اي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انهما لهما ( 1 ) ظلماني حقي ونغصاني ( 2 )
ريقي وحسداني وآذياني ، وانه ليؤذي أهل النار ضجيجهما ورفع أصواتهما وتعيير
رسول الله صلى الله عليه وآله إياهما .
قال : ورووا عن عمارة ، قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين ( ع ) و ( 3 ) هو في
ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس ، إذ أقبل رجل فسلم عليه ثم قال : يا أمير
المؤمنين ! والله إني لأحبك . فقال : لكني والله ما أحبك ، كيف حبك لأبي بكر
وعمر ؟ . فقال : والله إني لأحبهما حبا شديدا . قال : كيف حبك لعثمان ؟ . قال :
قد رسخ حبه في السويداء من قلبي . فقال علي عليه السلام : أنا أبو الحسن . . .
الحديث ( 4 ) .
قال : ورووا عن سفيان ، عن فضيل بن الزبير ، عن نقيع ، عن أبي
كديبة ( 5 ) الأزدي ، قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر زيادة : لهما ، هنا .
( 2 ) في ( س ) : نقصاني . قال في مجمع البحرين 4 / 186 : يقال : نغص عليه العيش تنغيصا : كدره .
( 3 ) لا توجد الواو في ( ك ) .
( 4 ) لا توجد كلمة : الحديث ، في ( س ) .
( 5 ) وتقرأ في ( س ) : كذيبة - بالذال المعجمة - .