لأنهما أباحا للمسلمين فروجا حراما ، وأطعماهم طعاما حراما من أموال المقتولين
على دفع الزكاة إليه ، وليس له ذلك على ما تقدم ذكره .
ومنها : تكذيبه لفاطمة عليها السلام في دعواها فدك ، ورد شهادة أم أيمن ،
مع أنهم رووا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أم أيمن امرأة من أهل
الجنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وقد رووا جميعا أن رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار ، وأخبرهم ( 1 ) أيضا
بتطهير علي وفاطمة من الرجس عن الله تعالى ، فمن توهم أن عليا وفاطمة
يدخلان - بعد هذه الأخبار من الله عز وجل - في شئ من الكذب والباطل فقد
كذب الله ، ومن كذب الله كفر بغير خلاف .
ومنها : قوله في الصلاة : لا تفعل ( 2 ) خالد من أمره ، فهذه بدعة يقارنها كفر ،
وذلك أنه أمر خالد بقتل أمير المؤمنين عليه السلام إذا هو سلم من صلاة الفجر ،
فلما قام في الصلاة ندم على ذلك وخشي إن فعل ما أمر به من قتل أمير المؤمنين
عليه السلام أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها . فقال : لا يفعلن خالد ما أمر . .
قبل أن يسلم ، والكلام في الصلاة بدعة ، والامر بقتل علي كفر .
ومنها : أنهم رووا - بغير خلاف - أنه قال - وقت وفاته - : ثلاث فعلتها
وددت أني لم أفعلها ، وثلاث لم أفعلها ووددت أني أفعلها ، وثلاث غفلت عنها
ووددت أني أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، أما الثلاث التي وددت أني ( 3 )
لم أفعلها ، فبعث خالد بن الوليد إلى مالك بن نويرة وقومه المسمين بأهل الردة ،
وكشف بيت فاطمة ( ع ) وإن كان أغلق على حرب . . واختلف أولياؤه في باقي
الخصال فأهملنا ذكرها وذكرنا ما اجتمعوا عليه .
فقد دل قوله : أني لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في ( س ) : أخبر بهم .
( 2 ) خ . ل : لا يفعل .
( 3 ) لا توجد : أني ، في ( س ) .