بك ، فبيننا وبين المدينة أزيد من مسيرة ( 1 ) سنتين ، فإذا رأينا من يرى المدينة ورأى
رسول الله صلى الله عليه وآله نتبرك به ونزوره ، وفي الأحيان نرى من أتى بك
فنقول ( 2 ) أنت قد جئت ( 3 ) في بعض ليلة ( 4 ) من المدينة ، فدخل عمر إلى المدينة
فرأى الناس كلهم يلعنون ظالمي أهل بيت ( 5 ) محمد صلى الله عليه وآله ويسموهم
بأسمائهم واحدا واحدا ، وكل صاحبه صناعة يقول كذلك وهو على صناعته ، فلما
سمع عمر ذلك ضاقت عليه الأرض بما رحبت وطالت عليه الأيام حتى جاء ( 6 )
ليلة الجمعة ، فمضى إلى ذلك المكان فوصل ( 7 ) أمير المؤمنين عليه السلام إليه ( 8 )
عادته ، فكان عمر يترقبه حتى مضى معظم الليل وفرغ من صلاته وهم بالرجوع
فتبعه عمر حتى وصلا الفجر المدينة ، فدخل أمير المؤمنين عليه السلام المسجد
وصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى عمر أيضا ، ثم التفت النبي صلى
الله عليه وآله إلى عمر ، فقال : يا عمر ! أين كنت أسبوعا لا نراك عندنا ؟ ! فقال
عمر : يا رسول الله ( ص ) ! كان من شأني . . كذا وكذا ، وقص عليه ما جرى له ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تنس ما شاهدت بنظرك فلما سأله من سأله
عن ذلك ، فقال : نفذ في سحر بني هاشم .
أقول : هذا حديث غريب لم أره إلا في الكتاب المذكور .
158 - كشف الحق ( 9 ) للعلامة الحلي رحمه الله : روى الحافظ محمد بن
هامش
( 1 ) في المصدر : على ، بدلا من : أزيد من مسيرة .
( 2 ) في ( س ) : فتقول ، وفي المصدر : وتقول . ولا توجد فيه : وفي الأحيان نرى من أتى بك .
( 3 ) في المحتضر : أنت جئت ، وفي ( س ) : جئتك .
( 4 ) في المصدر زيادة : إلى هنا .
( 5 ) في المحتضر : آل ، بدلا من : أهل بيت .
( 6 ) في المصدر : جاءت ، وهو الظاهر .
( 7 ) في المحتضر : فأتى .
( 8 ) في المصدر : على ، بدلا من : إليه . وهو الظاهر .
( 9 ) نهج الحق وكشف الصدق : 330 - 332 ، وطبع باسم : كشف الحق ، وهما واحد .