فقال ( 1 ) : يا علي ! خذ هذا السيف فانطلق إلى موضع كذا . . وكذا
فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه ، فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب
عنقه ، فانكبا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالا : استرنا سترك الله .
فقلت أنا لهما : اضمنا لله ولرسوله أن لا تعبدا إلا الله ولا تشركا به شيئا .
فعاهدا رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك ، وانطلقت حتى
استخرجت الصنم فكسرت وجهه ويديه وجزمت رجليه ، ثم انصرفت إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فوالله لقد عرف ذلك في وجوههما علي حتى ماتا ( 2 ) . .
وساق الحديث إلى آخره .
157 - قال ( 3 ) : وذكر بعض العلماء في كتابه ( 4 ) ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يخرج في كل ( 5 ) جمعة إلى ظاهر
المدينة ولا يعلم أحدا أين يمضي ، قال : فبقي على ذلك برهة من الزمان ، فلما
كان في بعض الليالي ، قال ( 6 ) عمر بن الخطاب : لا بد ( 7 ) من أن أخرج وأبصر أين
يمضي علي بن أبي طالب ( ع ) ، قال : فقعد له عند باب المدينة حتى خرج ومضى
على عادته ، فتبعه عمر - وكان كلما وضع علي عليه السلام قدمه في موضع وضع
عمر رجله مكانها - فما كان إلا قليلا حتى وصل إلى بلدة عظيمة ذات نخل وشجر
ومياه غزيرة ، ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام دخل إلى حديقة بها ماء جار فتوضأ
ووقف بين النخل يصلي إلى أن مضى من الليل أكثره ، وأما عمر فإنه نام فلما قضى
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال لي .
( 2 ) في كتاب المحتضر : ذلك منهما في وجوههما على . . ولا توجد فيه : حتى ماتا .
( 3 ) قاله الشيخ حسن بن سليمان الحلي في كتابه المحتضر : 66 - 68 باختلاف .
( 4 ) لا توجد في المصدر : في كتابه .
( 5 ) في المحتضر زيادة : ليلة .
( 6 ) لا توجد : قال ، في ( س ) ، وفي المصدر : فقال .
( 7 ) في المحتضر : لا بد لي .