عليه وآله يحرضهم ( 1 ) ويقول : أنعطي الدنية في ديننا ؟ ! فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : أفرجوا عني ، أتريدون أن أغدر بذمتي ؟ ! - وفي رواية أخرى : أخرجوه
عني ، أتريد أن أخفر ذمتي ولا أفي لهم بما كتبت لهم - ، خذ - يا سهيل ! - ابنك
جندلا ، فأخذه فشده وثاقا في الحديد ، ثم جعل الله عاقبة رسول الله صلى الله عليه
وآله إلى الخير والرشد والهدى والعزة والفضل .
وهو صاحب يوم غدير خم إذ قال هو وصاحبه حين نصبني رسول الله صلى
الله عليه وآله لولايتي ، فقال : ما يألو أن ترفع ( 2 ) خسيسته ، وقال الآخر : ما يألو
رفعا بضبع ابن عمه ، وقال لصاحبه - وأنا منصوب - : إن هذه لهي الكرامة ،
فقطب صاحبه في وجهه ، وقال : لا والله ، ما أسمع ولا أطيع أبدا ، ثم اتكأ عليه
ثم تمطى وانصرفا ، فأنزل الله فيه : * ( فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى *
ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى ) * ( 3 ) وعيدا من الله له ( 4 ) .
وهو الذي دخل علي مع ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله يعودني في رهط
من أصحابه حين غمزه صاحبه ، فقال : يا رسول الله ( ص ) إنك قد كنت
عهدت إلينا في علي عهدا وإني لأراه لما به ، فإن هلك فإلى من ؟ . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اجلس . . . فأعادها ثلاث مرات ، فأقبل عليهما رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إنه لا يموت في مرضه هذا ، ولا يموت حتى
تملياه غيظا وتوسعاه غدرا وظلما ، ثم تجداه صابرا قواما ، ولا يموت حتى يلقى
منكما هنات وهنات ، ولا يموت إلا شهيدا مقتولا .
وأعظم من ذلك كله أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع ثمانين رجلا ،
هامش
( 1 ) في كتاب سليم : يحضضهم .
( 2 ) في المصدر : إن يرفع . .
( 3 ) القيامة : 30 - 34 .
( 4 ) في المصدر هنا زيادة : وانتهارا .
( 5 ) لا توجد : مع ، في ( ك ) . وجاء في المصدر : دخل على علي مع . .