فقال : من أهل الجنة ، ثم قام رجل آخر ، فقال : أمن أهل الجنة أنا من أهل
النار ؟ . فقال : من أهل النار .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو مغضب - : ما يمنع الذي عير
أهل بيتي وأخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي أن يقوم
فيسألني من أبوه ، وأين هو في الجنة أم في النار ؟ .
فقال عمر بن الخطاب ، فقال : أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ،
أعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك ، أقلنا أقالك الله ، أسترنا سترك الله ، إصفح
عنا صلى الله عليك . . فاستحى رسول الله صلى الله عليه وآله وكف .
وهو ( 1 ) صاحب العباس الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله ساعيا
فرجع وقال : إن العباس قد منع صدقة ماله ، فغضب رسول الله صلى الله عليه
وآله ، وقال : الحمد لله الذي عافانا أهل البيت من شر ما يلطخونا به ، إن العباس
لم يمنع صدقة ماله ولكنك عجلت عليه ، وقد عجل زكاة سنين ثم أتاني بعد
يطلب أن أمشي معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليرضى عنه ، ففعلت .
وهو صاحب عبد الله بن أبي سلول حين تقدم رسول الله صلى الله عليه وآله
ليصلي عليه فأخذ بثوبه من وراءه ، وقال : لقد ( 2 ) نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل
لك أن تصلي عليه ، فقال له ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما صليت عليه
كرامة لابنه ، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا من بني أبيه وأهل بيته ، وما
يدريك ما قلت : إنما دعوت عليه .
وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية حين كتب القضية
إذ قال : أنعطي الدنية في ديننا . . ثم جعل يطوف في عسكر رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) هنا زيادة : قال علي عليه السلام : وهو . . جاءت في المصدر .
( 2 ) في كتاب سليم : قد . .
( 3 ) لا توجد : له ، في المصدر .