بالذال المعجمة من الإذاعة بمعنى الافشاء ( 1 ) ، فالمراد بالأيام أيام ( 2 ) مظلوميته عليه
السلام ، ولعله تصحيف ، والظاهر : واكفئوا إنائي أو أصغوا إنائي كما مر ( 3 ) .
قوله عليه السلام : فكأنه علم . . إشارة إلى ما ذكره تعالى في قصة فرعون
إنه قال لموسى عليه السلام : * ( فما بال القرون الأولى ) * ( 4 ) ، والمشهور في تفسيره
أنه سئل عن حالهم بعد موتهم من السعادة والشقاوة ، فقال موسى : * ( علمها عند
ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) * ( 5 ) أي إنه غيب لا يعلمه إلا الله ، وإنما أنا
عبد ملك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به ( 6 ) ، فمراده عليه السلام هنا أن أمر عثمان
في الآخرة وما ترتب على أعماله الشنيعة في علمه تعالى وهو أعلم بذلك ، وإنما عبر
كذلك للمصلحة ، أو المعنى أن أمره كان شبيها بأمور وقعت على القرون الأولى
كقارون .
قوله عليه السلام : لا ينفع فيه العيان . . لعل المعنى أن أمره كان أمرا
مشتبها على من عاين الامر وعلى من سمع الخبر فلا يدري ( 7 ) كيف وقع ، أو اشتبه
على أكثر الناس إنه هل كان قتله حقا أو باطلا .
والثلمة - بالضم - : الخلل في الحايط وغيره ( 8 ) .
قوله عليه السلام : فئة يقاتلان دونها . . لعل المراد بها هنا المرجع ، من فاء
إذا رجع ( 9 ) ، ولا يبعد أن يكون قبة - بالقاف والباء الموحدة المشددة أو بالقاف
هامش
( 1 ) كذا ذكره في القاموس 3 / 24 ، والصحاح 3 / 1211 ، وغيرهما .
( 2 ) لا توجد : أيام ، في ( س ) .
( 3 ) كما مر ذلك قريبا :
( 4 ) طه : 51 .
( 5 ) طه : 52 .
( 6 ) لا توجد : به في ( س ) .
( 7 ) خ . ل : ولا يدري .
( 8 ) صرح بذلك في مجمع البحرين 6 / 25 ، والصحاح 5 / 1881 .
( 9 ) قال به في مجمع البحرين 1 / 333 ، والصحاح 1 / 63 ، وغيرهما .