وأصحابه ، وهذا كله صدق وحق .
فقال : والله لا تفلح أبدا ، وكيف تفلح وقد سحرك ابن أبي طالب ؟ .
قلت : فاترك هذا . . ما تقول في فك الرقبة والمال الذي وافاك من
خراسان ؟ .
قال : ويحك ! يمكنني أن أعصي هذا الساحر في شئ يأمرني به ؟ نعم أفكها
على رغم مني وأوجه بالمال إليه .
قال سلمان : فانصرفت من عنده ، فلما بصر بي أمير المؤمنين عليه السلام
قال : يا سلمان ! طال حديثكما . قلت : يا أمير المؤمنين حدثني بالعجائب من أمر
الخطاب وأبي طالب . قال : نعم - يا سلمان - قد علمت ذلك وسمعت جميع ما
جرى بينكما ، وما قال لك أيضا انك لا تفلح .
قال سلمان : والله الذي لا إله إلا هو ما حضر الكلام غيري وغيره ، فأخبرني
مولاي أمير المؤمنين عليه السلام بجميع ما جرى بيني وبينه .
ثم قال : يا سلمان ! عد إليه فخذ منه المال وأحضر فقراء المهاجرين
والأنصار في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وفرقه إليهم .
بيان :
القعود - بالفتح - من البعير الذي يقتعده الراعي في كل حاجة ( 1 ) ، وهذا
الخبر وإن كان غريبا ( 2 ) غير مذكور في الكتب المعتبرة ، لكن لما وجدناه في أصل عتيق
أخرجناه .
115 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة ( 3 ) : روي عن محمد بن جمهور ، عن فضالة ، عن أيوب ( 4 ) ، عن
عبد الرحمن ، عن ميسر ، عن بعض آل محمد صلوات الله عليهم في قوله : * ( ولقد
هامش
( 1 ) كما في الصحاح 2 / 525 ، ولسان العرب 3 / 359 ، وغيرهما .
( 2 ) في ( س ) : قريبا ، وهو خلاف الظاهر .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة 2 / 608 ، حديث 1 .
( 4 ) في المصدر : ابان ، ولعل كلمة : ابن ، سقطت قبل كلمة أيوب من المتن .