تولوا قوما غضب الله عليهم ) * ( 1 ) قال : نزلت في الثاني ، لأنه ( 2 ) مر به رسول الله
صلى الله عليه وآله وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فأنزل الله جل ثناؤه : * ( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم
ما هم منكم ولا منهم ) * ( 3 ) فجاء الثاني ( 4 ) إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له
رسول الله ( 5 ) صلى الله عليه وآله : رأيتك تكتب عن اليهود ، وقد نهى الله عن
ذلك ؟ . فقال : يا رسول الله ! كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرأ ذلك
على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو غضبان ، فقال رجل من الأنصار :
ويلك ! أما ترى غضب النبي عليك . فقال : أعوذ بالله من غضب الله
وغضب رسوله ، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك ! .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فلان ! لو أن موسى بن عمران
فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به ، وهو قوله : * ( اتخذوا
أيمانهم جنة ) * ( 6 ) . . أي حجابا بينهم وبين الكفار ، وأيمانهم إقرارا ( 7 ) باللسان
فزعا ( 8 ) من السيف ودفع ( 9 ) الجزية .
بيان : لعله عليه السلام قرأ ايمانهم - بالكسر - .
هامش
( 1 ) المجادلة : 14 .
( 2 ) وضع على : لأنه ، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل .
( 3 ) المجادلة : 14 .
( 4 ) لا يوجد : الثاني ، في المصدر .
( 5 ) في المصدر : النبي ، بدلا من رسول الله .
( 6 ) المجادلة : 16 .
( 7 ) في ( ك ) : كان اقرارا .
( 8 ) نسخة في ( ك ) : فرقا . وجاء في المصدر : وخوفا .
( 9 ) في التفسير : ورفع .