بيان : قوله عليه السلام : والدليل على ذلك الوالدان . . إذ الظاهر ذكوريتهما ،
لكون التغليب مجازا ، والحقيقة أولى مع الامكان . ويحتمل أن يكون الغرض عدم
بعد التأويل ، فإن التجوز في الوالدية يعارضه عدم التجوز في الذكورية ، ويحتمل
أن يكون ( ذلك ) راجعا إلى كون مصير العباد إلى الله أو كيفيته ، لكنه بعيد ( 1 ) .
وابن حنتمة : عمر ، لان أمة حنتمة بنت ذي الرمحين ، كما ذكر في
القاموس ( 2 ) .
قوله عليه السلام : فقال في الخاص . . أي الخطاب مخصوص بالنبي صلى
الله عليه وآله ، وأما خطاب ( صاحبهما ) فإن كان إليه صلى الله عليه وآله ففي
المصاحبة توسع ، وإن كان إلى غيره كخطاب ( اشكر ) فلا توسع .
وفي الكافي : فقال في الخاص والعام ( 3 ) . . أي مخاطبا للرسول وسائر
الناس ، أو بحسب ظهر الآية الخطاب عام وبحسب بطنها خاص ، أو المعنى أن
بحسب بطنهما أيضا الخطاب إلى الرسول ( 4 ) صلى الله عليه وآله بمعنى عدم
الاشتراك في الوصية ، والى الناس بمعنى عدم العدول عمن أمروا بطاعته ، فيكون
ما ذكره بعد على اللف والنشر المرتب .
وأما تطبيق المعنى على سابق الآية وهو قوله تعالى : * ( ووصينا الانسان
هامش
( 1 ) ما احتمله رحمه الله أخيرا هو الظاهر من الكلام . . أي أن الدليل على مصير العباد إلى الله الوالدان
فإنهما يدلان الناس إلى ذلك .
( 2 ) القاموس 4 / 103 ، ومثله في لسان العرب 13 / 162 ، وتاج العروس 8 / 265 ، وقال في مجمع
البحرين 6 / 53 : وهي - أي حنتمة - من المشهورات المستعلنات بالزنا ، هي وسارة والرباب ممن
كن يغنين بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد جاء في الحديث : ابن حنتم وصاحبه . . يعني
بهما أبا بكر وعمر .
أقول : الظاهر ابن حنتمة - بالتاء المطوقة في آخره - .
( 3 ) الكافي 1 / 428 باب 108 حديث 79 كتاب الحجة .
( 4 ) في ( س ) : الخطاب للرسول .