قال : صدق محمد رحمه الله ، أما انه شهيد حي مرزوق ، يا سليم ! إني
وأوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي أئمة هدى مهديون محدثون .
قلت : يا أمير المؤمنين ! ومن هم ؟ ( 1 ) .
قال : ابني الحسن والحسين ، ثم ابني هذا - وأخذ بيد علي بن الحسين
عليهم السلام وهو رضيع - ثم ( 2 ) ثمانية من ولده واحدا بعد واحد ، وهم الذين
أقسم الله ( 3 ) بهم فقال : * ( ووالد وما ولد ) * ( 4 ) ، فالوالد رسول الله صلى الله عليه
وآله وأنا ، وما ولد يعني هؤلاء الأحد عشر وصيا صلوات الله عليهم ( 5 ) .
قلت : يا أمير المؤمنين ! يجتمع إمامان ؟ .
قال : لا ، إلا و ( 6 ) أحدهما صامت لا ينطق حتى يهلك الأول .
8 - أقول : وجدت الخبر في كتاب سليم ( 7 ) عن أبان عن سليم عن
عبد الرحمن بن غنم . . وذكر الحديث مثله سواء .
بيان :
هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب سليم ، لان محمدا
ولد في حجة الوداع - كما ورد في أخبار الخاصة والعامة - فكان له عند موت أبيه
سنتان وأشهر ، فكيف كان يمكنه التكلم بتلك الكلمات ، وتذكر تلك
الحكايات ؟ .
ولعله مما صحف فيه النساخ أو الرواة ، أو يقال إن ذلك كان من معجزات
هامش
( 1 ) في المصدر : قلت : من هم يا أمير المؤمنين .
( 2 ) هنا زيادة : قال . . في المصدر .
( 3 ) في المصدر : الله تبارك وتعالى .
( 4 ) البلد : 3 .
( 5 ) في المصدر : أوصياء عليهم السلام واللعنة على أعدائهم أبد الآبدين .
( 6 ) لا يوجد : إلا و ، في المصدر .
( 7 ) كتاب سليم بن قيس : 222 - 227 ، وانظر : معالم الزلفي : 429 .