* ( باب 13 ) *
* ( نفى الجسم والصورة والتشبيه والحلول والاتحاد ) *
* ( وأنه لا يدرك بالحواس والأوهام ، والعقول والافهام ) *
الآيات : الانعام " 91 " والحج " 74 " والزمر " 67 " : ما قدروا الله حق قدره
حمعسق : ليس كمثله شئ وهو السميع البصير 11
1 - أمالي الطوسي : محمد بن أحمد بن شاذان القمي ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد ،
عن محمد بن عيسى ، عن علي بن بلال ، ( 1 ) عن محمد بن بشير الدهان ، ( 2 ) عن محمد بن سماعة قال :
سأل بعض أصحابنا الصادق عليه السلام فقال له : أخبرني أي الاعمال أفضل ؟ قال : توحيدك
لربك ، قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك .
2 - الكفاية : علي بن الحسين ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن
الحميري ، عن عمر بن علي العبدي ، عن داود بن كثير الرقي ، عن يونس بن ظبيان قال :
دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقلت : يا ابن رسول الله إني دخلت على مالك ( 3 )
وأصحابه فسمعت بعضهم يقول : إن لله وجها كالوجوه وبعضهم يقول : له يدان ! واحتجوا
لذلك بقول الله تبارك وتعالى : " بيدي استكبرت " وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء
ثلاثين سنة ! فما عندك في هذا يا ابن رسول الله ؟ قال : - وكان متكئا فاستوى جالسا -
وقال : اللهم عفوك عفوك . ثم قال : يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ،
ومن زعم أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا
هامش
( 1 ) البغدادي الثقة ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام .
( 2 ) لم نجده في التراجم بهذا العنوان .
( 3 ) أحد الأئمة الأربعة للعامة ، حكى عن ابن النديم في فهرسه أنه قال : مالك بن أنس بن أبي
عامر من حمير ، وعداده في بنى تميم بن مرة من قريش ، وحمل به ثلاثين سنين ! وكان شديد
البياض إلى الشفرة ، طويلا عظيم الهامة أصلع الرأس ، يلبس الثياب العدنية الجياد ويكثر حلق
شاربه ولا يغير شيبه ، وكان يأتي المسجد ويشهد الصلوات ويعود المرضى ويقضى الحقوق ، ثم ترك
الجلوس في المسجد وكان يصلى في منزله وترك اتباع الجنائز فكان يعاتب على ذلك ، وكان يقول :
ليس يقدر كل أحد يقول عذره ، وكان فقيه الحجاز وسيدها في وقته ، توفى سنة تسع وسبعين ومائه ،
وهو ابن خمس وثمانين ودفن بالبقيع .