بيان : قوله عليه السلام : موجود إما من الوجود أو من الوجدان أي معلوم . وكذا
قوله : غير فقيد أي غير مفقود زائل الوجود ، أولا يفقده الطالب . وقيل : أي غير مطلوب
عند الغيبة حيث لا غيبة له .
2 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : الدقاق ، عن محمد الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ،
عن بكر بن زياد ، عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد ،
فقال : كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد . قلت : كيف يقرأها ؟
قال : كما يقرأها الناس . وزاد فيه : كذلك الله ربي ، كذلك الله ربي ، كذلك الله ربي .
3 - التوحيد : الدقاق والوراق معا ، عن الصوفي ، عن الروياني ، عن عبد العظيم
الحسني قال : دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فلما بصر بي قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت
ولينا حقا . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان
مرضيا ثبتت عليه حتى ألقى الله عز وجل . فقال : هاتها أبا القاسم .
فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ ، خارج من
الحدين : حد الابطال ، وحد التشبيه ، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ،
بل هو مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الاعراض والجواهر ، ورب كل شئ
ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم
القيامة ، وأقول : إن الامام والخليفة وولي الامر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى
ابن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي .
فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قال :
فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى
يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
قال : فقلت : أقررت وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم
طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله ، وأقول : إن المعراج حق ، والمسائلة في القبر حق ، وإن
بحار الأنوار — صفحة 268
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٨