بيان : أي إذا سمعتم الكلام في الله فاقتصروا على التوحيد ونفي الشريك منبها
على أنه لا يجوز الكلام فيه ، وتبيين معرفته إلا بسلب التشابه والتشارك بينه وبين غيره ،
أو إذا أجرو الكلام في الجسم والصورة فقولوا ذلك تنزيها له عما يقولون .
26 - المحاسن : ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن الحسن الصيقل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : تكلموا فيما دون العرش ، ولا تكلموا فيما فوق العرش ، فإن قوما
تكلموا في الله فتاهوا ، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ،
27 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص أخي مرازم ، عن الفضل بن يحيى
قال : سأل أبي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن شئ من الصفة ، فقال : لا تجاوز عما
في القرآن .
28 - المحاسن : أبو أيوب المدني ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عمن ذكره ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ملكا كان في مجلسه فتناول الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدرى
أين هو .
بيان : أي فقد من مكانه سخطا من الله عليه ، أو تحير وسار في الأرض فلم يعرف
له خبر . وقيل : هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف وكان لا يدري في أي مكان هو من
الحيرة ، ولا يخفى ما فيه .
29 - المحاسن : محمد بن عيسى ، عمن ذكره رفعه قال : سئل أبو جعفر عليه السلام أيجوز أن
يقال لله : أنه موجود ؟ قال : نعم تخرجه من الحدين : حد الابطال وحد التشبيه .
30 - تفسير الإمام العسكري : لقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ، ليس فيهم
مهاجري ولا أنصاري ، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان ، وإذا هم
يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم واشتد فيه جدالهم ،
فوقف عليهم وسلم فردوا عليه ووسعوا له ، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم ، فلم يحفل
بهم ، ( 1 ) ثم قال لهم - وناداهم - : يا معاشر المتكلمين ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم
خشيته من غير عي ولا بكم ؟ وأنهم هم الفصحاء البلغاء الألباء ، ( 2 ) العالمون بالله وأيامه
هامش
( 1 ) أي فلم يبال بهم ولم يهتم لهم .
( 2 ) الألباء جمع اللبيب : العاقل .