استحماما بأي ماء كان . انتهى . والوصب محركة : المرض . والمكتنف بفتح النون
من الكنف بمعنى الحفظ والإحاطة ، واكتنفه أي أحاط به ، ويظهر منه أن نوعا من
الياقوت يتكون في البحر ، وقيل : أطلق على المرجان مجازا ، ويحتمل أن يكون المراد
ما يستخرج منه بالغوص وإن لم يتكون فيه . واليلنجوج : عود البخور . ومن العراق
أي البصرة . وإلى العراق أي الكوفة أو بالعكس . قوله عليه السلام : ويعجز أي لولا كثرة الهواء
لعجز الهواء عما يستحيل الهواء إليه من السحاب والضباب التي تتكون من الهواء . أولا
أولا أي تدريجا أي كان الهواء لا يفي بذلك أو لا يتسع لذلك . الضباب بالفتح : ندى كالغيم
أو سحاب رقيق كالدخان . والأحايين جمع أحيان ، وهو جمع حين بمعنى الدهر والزمان .
قوله عليه السلام : فلا هي تمسك بالمادة والحطب أي دائما بحيث إذا انطفأت لم يمكن إعادتها .
والمادة : الزيادة المتصلة ، والمراد هنا الدهن ومثله . ودفاء الأبدان بالكسر : دفع
البرد عنها .
فكر يا مفضل في الصحو ( 1 ) والمطر كيف يعتقبان على هذا العالم لما فيه صلاحه ،
ولو دام واحد منهما عليه كان في ذلك فساده ألا ترى أن الأمطار إذا توالت عفنت البقول
والخضر ، واسترخت أبدان الحيوان ، وخصر الهواء فأحدث ضروبا من الأمراض ،
وفسدت الطرق والمسالك ، وأن الصحو إذا دام جفت الأرض ، واحترق النبات ، وغيض
ماء العيون والأودية فأضر ذلك بالناس ، وغلب اليبس على الهواء فأحدث ضروبا أخرى
من الأمراض فإذا تعاقبا على العالم هذا التعاقب اعتدل الهواء ودفع كل واحد منهما
عادية الآخر ( 2 ) فصلحت الأشياء واستقامت .
فإن قال قائل : ولم لا يكون في شئ من ذلك مضرة البتة ؟ قيل له : ليمض
ذلك الانسان ( 3 ) ويؤلمه بعض الألم فيرعوي عن المعاصي ، فكما أن الانسان إذا سقم بدنه
احتاج إلى الأدوية المرة البشعة ليقوم طباعه ويصلح ما فسد منه كذلك إذا طغى وأشر
هامش
( 1 ) صحا يصحو صحوا وصحي يصحى صحا اليوم : صفا ولم يكن فيه غيم .
( 2 ) أي ضرر الاخر .
( 3 ) وفي نسخة : يمض ذلك الانسان .