في ظلمة الليل ؟ وكيف كانت حال من عرض له وجع في وقت من أوقات الليل فاحتاج
أن يعالج ضمادا ، أو سفوفا أو شيئا يستشفي به ؟ ( 1 ) فأما منافعها في نضج الأطعمة ودفاء
الأبدان وتجفيف أشياء وتحليل أشياء وأشباه ذلك فأكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفى .
تبيان : العقاقير : أصول الأدوية . والغناء بالفتح : المنفعة . والخاوية : الخالية .
والفدفد : الفلاة ، والمكان الصلب الغليظ والمرتفع ، والأرض المستوية . والفسحة
بالضم : السعة . ويقال : لي عن هذا الامر مندوحة ومنتدح أي سعة . وحزبه أمر أي
أصابه . والراتبة . الثابتة . والراكنة : الساكنة . وهدأ هدءا وهدوءا : سكن . وقوله عليه السلام :
رجراجة أي متزلزلة متحركة . والتكفئ : الانقلاب والتمايل والتحرك . والارتجاج
الاضطراب . والارعواء : الرجوع عن الجهل والكف عن القبيح والصلد - ويكسر - :
الصلب الأملس . قوله عليه السلام : كيف تنصب كذا في أكثر النسخ ، والنصب يكون بمعنى
الرفع والوضع ، ولعل المراد هنا الثاني ، والظاهر أنه تصحيف نقصت أو نحوه . قوله عليه السلام :
إن مهب الشمال أرفع أي بعد ما خرجت الأرض من الكروية الحقيقية صار ما يلي الشمال
منها في أكثر المعمورة أرفع مما يلي الجنوب ، ولذا ترى أكثر الأنهار كدجلة والفرات
وغيرهما تجري من الشمال إلى الجنوب ، ولما كان الماء الساكن في جوف الأرض تابعا للأرض
في ارتفاعه وانخفاضه فلذا صارت العيون المتفجرة تجري هكذا من الشمال إلى الجنوب
حتى تجري على وجه الأرض ، ولذا حكموا بفوقية الشمال على الجنوب في حكم اجتماع
البئر والبالوعة ، وإذا تأملت فيما ذكرنا يظهر لك ما بينه عليه السلام من الحكم في ذلك ،
وأنه لا ينافي كروية الأرض . والتدفق : التصبب . قوله عليه السلام : فإنه سوى الامر الجليل
الضمير راجع إلى الماء وهو اسم إن ويمزج خبره أي للماء سوى النقع الجليل المعروف
- وهو كونه سببا لحياة كل شئ - منافع أخرى ، منها : أنه يمزج مع الأشربة . وقال
الجوهري : الحميم : الماء الحار ، وقد استحممت إذا اغتسلت به ، ثم صار كل اغتسال
هامش
( 1 ) الضماد بالكسر أن يخلط الأدوية بمائع ويلين ويوضع على العضو ، وأصل الضمد الشد
من باب ضرب ، يقال : ضمد رأسه وجرحه : إذا شده بالضماد ، وهي خرقة يشد بها العضو المؤوف
ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وان لم يشد . والسفوف بفتح السين : الأدوية المسحوقة
اليابسة التي تطرح في الضماد .