وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ] ( 1 ) فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة
بالطاعة ، ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه
وآله فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به ( 2 ) فالحق لنا دونكم ، وإن يكن بغيره
فالأنصار على دعواهم ( 3 ) .
وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش ( 4 ) حتى أبايع ، ولعمر الله
لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من
غضاضة ( 5 ) في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا بيقينه . .
31 - ومنها ( 6 ) : ما كتب عليه السلام في جواب عقيل : . . فدع عنك قريشا
وتركاضهم ( 7 ) في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ( 8 ) ، فإنهم قد
اجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله ( 9 ) قبلي
فجزت قريشا عني الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي .
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 .
( 2 ) الفلج : الظفر والفوز ، وقد فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا . نص عليه في الصحاح 1 / 335 .
( 3 ) هنا سقط جاء في النهج : وزعمت أني لكل الخلفاء حسدت ، وعلى كلهم بغيت ، فإن يكن ذلك
كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك .
. . . وتلك شكاة ظاهر عنك عارها . .
أقول : وصدر البيت هكذا : وعيرها الواشون أني أحبها . وهذا البيت لأبي ذؤيب .
( 4 ) قال في النهاية 4 / 119 : قاد البعير واقتاده بمعنى : جره خلفه ، وقال فيه 2 / 34 : البعير
المخشوش : هو الذي جعل في أنفه الخشاش ، وقال في صفحة 33 من هذا المجلد : الخشاش :
عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده .
( 5 ) جاء في مجمع البحرين 4 / 218 : غضاضة . . أي ذلة ومنقصة .
( 6 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 3 / 61 ، وصبحي صالح : 409 ضمن كتاب برقم 36 .
( 7 ) تركاض - تفعال من الركض - وهو تحريك الرجل ، قاله في القاموس 2 / 332 ، ونحوه : التجوال .
( 8 ) قال في صحاح اللغة 1 / 360 : جمع الفرس جموحا وجماحا : إذا اعتز فارسه وغلبه . وذكر في
الصحاح 6 / 2229 : تاه في الأرض : ذهب متحيرا ، يتيه تيها وتيهانا .
( 9 ) في طبعة صبحي صالح من النهج : وآله وسلم .