احزن الرجل واسهل : إذ ركب الحزن والسهل ( 1 ) .
17 - الكافي ( 2 ) : في الروضة ، علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ،
عن علي بن رئاب ويعقوب السراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أن أمير المؤمنين
عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال : الحمد لله الذي علا
فاستعلى ، ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كل منظر ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين ، وحجة الله على العالمين ،
مصدقا للرسل الأولين ، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، فصلى الله وملائكته عليه وعلى
آله .
أما بعد ، أيها الناس ! فإن البغي يقود أصحابه إلى النار ، وإن أول من بغى
على الله جل ذكره عناق بنت آدم ، وأول قتيل قتله الله عناق ، وكان مجلسها جريبا
من الأرض ( 3 ) في جريب ، وكان لها عشرون إصبعا في كل إصبع ظفران مثل
المنجلين ، فسلط الله عز وجل عليها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا مثل البغل
فقتلوها ، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم ، وآمن ما كانوا ، وأمات هامان ،
وأهلك فرعون ، وقد قتل عثمان ، ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله
نبيه صلى الله عليه وآله ، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ،
ولتساطن سوطة القدر حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن
سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سابقون ( 4 ) كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وشمة ،
ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم ، ألا وإن الخطايا خيل شمس
حمل أهلها عليها ( 5 ) ، وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار ، ألا وإن التقوى مطايا
هامش
( 1 ) النهاية 1 / 380 ، وانظر : لسان العرب 13 / 113 .
( 2 ) الكافي 8 / 67 - 68 ، حديث 23 .
( 3 ) في المصدر : من الأرض ، نسخة بدل .
( 4 ) في ( ك ) نسخة : سباقون .
( 5 ) في المصدر : عليها أهلها ، بتقديم وتأخير .