16 - مجالس المفيد ( 1 ) : الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن المسعودي ، عن
محمد ( 2 ) بن كثير ، عن يحيى بن حماد القطان ، عن أبي محمد الحضرمي ، عن أبي
علي الهمداني : أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن
تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا . . أكان بعهد رسول
الله ( 3 ) صلى الله عليه وآله أو شئ رأيته ؟ فأما ( 4 ) قد أكثرنا فيك الأقاويل وأوثقه عندنا
ما قبلناه عنك ( 5 ) وسمعناه من فيك ، إنا كنا نقول لو رجعت إليكم بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ؟ أزعم
أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فإن قلت ذلك فعلام ( 6 ) نصبك رسول الله
صلى الله عليه وآله بعد حجة الوداع ، فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعلي
مولاه ؟ ! . وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلام ( 7 ) نتولاهم ؟ .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عبد الرحمن ! إن الله تعالى قبض نبيه
صلى الله عليه وآله وسلم وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا ، وقد كان
من نبي الله ( ص ) إلي عهد لو خزمتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة ، وإن
أول ما انتقصناه ( 8 ) بعده إبطال حقنا في الخمس ، فلما رق أمرنا طمعت رعيان البهم
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد : 223 - 224 ، حديث 2 .
( 2 ) جاء السند في المصدر هكذا : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا الحسن بن
علي الزعفراني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا المسعودي ، قال :
حدثنا محمد . .
( 3 ) في نسخة من المصدر ، وفي ( س ) : كان بعهد من رسول الله .
( 4 ) في أمالي المفيد : فانا ، وهو الظاهر .
( 5 ) خط في ( س ) على لفظة : عنك .
( 6 ) في المصدر : فعلى م . وليس الفرق إلا في الكتابة .
( 7 ) في الأمالي : فعلى م . وليس الفرق إلا في الكتابة .
( 8 ) في المصدر : انتقصنا ، وفيه نسخة : انتقصناه ، وفي س ( ) : انتقضا .